كرهوا بيع الغرر . قال الشافعي : ومن بيع الغرر بيع السمك
في الماء وبيع العبد الآبق . وبيع الطير في السماء ونحو ذلك من
البيوع . ومعنى بيع الحصاة ، أن يقول البائع للمشترى : إذا نبذت
إليك بالحصاة ، فقد وجب البيع فيما بيني وبينك وهو يشبه بيع
المنابذة وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية .
18 باب ما جاء في النهى عن بيعتين في بيعة
1249 حدثنا هناد . حدثنا عبدة بن سليمان ، عن محمد
ابن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : ( نهى رسول الله
صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة ) . وفي الباب عن عبد الله
ابن عمرو وابن عمر وابن مسعود . حديث أبي هريرة حديث حسن
صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم وقد فسر بعض أهل العلم ،
قالوا : بيعتين في بيعة ، أن يقول أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة ،
وبنسيئة بعشرين ، ولا يفارقه على أحد البيعين ، فإذا فارقه
على أحدهما ، فلا بأس إذا كانت العقدة على واحد منهما .
قال الشافعي : ومن معنى ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في
بيعة ، أن يقول : أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك
بكذا فإذا وجب لي غلامك وجبت لك داري . وهذا تفارق عن
بيع بغير ثمن معلوم ، لا يدرى كل واحد منهما على ما وقعت
عليه صفقته .
19 باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عنده
1250 حدثنا قتيبة . حدثنا هشيم عن أبي بشر ، عن يوسف
سنن الترمذي — صفحة 350
مساهمون: الترمذي
ص٣٥٠