في إمارة مصعب بن الزبير ، أيفرق بينهما ؟ فما دريت ما أقول . فقمت
مكاني إلى منزل عبد الله بن عمر . فاستأذنت عليه فقيل لي : إنه
قائل . فسمع كلامي فقال : ابن جبير أدخل ، ما أجاءك إلا حاجة .
قال : فدخلت فإذ هو مفترش بردعة رحل له . فقلت :
يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان ، أيفرق بينهما ؟ فقال سبحان الله نعم
إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان . أتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله ! أرأيت لو أن أحدنا رأى امرأته على فاحشة ،
كيف يصنع ؟ إن تكلم ، تكلم بأمر عظيم . وإن سكت ، سكت
على أمر عظيم . قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه .
فلما كان بعد ذلك ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الذي
سألتك عنه قد ابتليت به فأنزل الله الآيات التي في سورة النور
( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) حتى ختم
الآيات . فدعا الرجل فتلاهن عليه . ووعظه وذكره وأخبره أن
عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . فقال : لا ، والذي بعثك
بالحق ؟ ما كذبت عليها . ثم ثنى بالمرأة فوعظها وذكرها . وأخبرها
أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقالت : لا ، والذي بعثك
بالحق ! ما صدق . قال : فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه
لمن الصدقين . والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .
ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين .
والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ثم فرق بينهما
وفي الباب عن سهل بن سعد ، وابن عباس ، وحذيفة وابن مسعود .
سنن الترمذي — صفحة 337
مساهمون: الترمذي
ص٣٣٧