تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( لا يبيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه ) وفي الباب عن سمرة وابن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح . قال مالك بن أنس : إنما معنى كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ، إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به ، فليس لأحد أن يخطب على خطبته . وقال الشافعي معنى هذا الحديث ( لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ) ، هذا عندنا إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به وركنت إليه ، فليس لأحد أن يخطب على خطبته . فأما قبل أن يعلم رضاها أو ركونها إليه ، فلا بأس أن يخطبها . والحجة في ذلك حديث فاطمة بنت قيس ، حيث جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له : أن أبا جهم بن حذيفة ومعاوية بن أبي سفيان خطباها . فقال ( أما أبو جهم ، فرجل لا يرفع عصاه عن النساء . وأما معاوية فصعلوك لا مال له . ولكن أنكحي أسامة ) فمعنى هذا الحديث عندنا ، والله أعلم ، أن فاطمة لم تخبره برضاها بواحد منهما . فلو أخبرته ، لم يشر عليها بغير الذي ذكرت . 1144 حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود قال : أنبأنا شعبة قال : أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم قال : دخلت أنا وأبو سلمة ابن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس . فحدثتنا : أن زوجها طلقها ثلاثا ، ولم يجعل لها سكنى ولا نفقة . قالت : ووضع له عشرة أقفرة عند ابن عم له : خمسة شعيرا وخمسة برا . قالت : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له . قالت : فقال ( صدق ) فأمرني أن أعتد في بيت أم شريك . ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون . ولكن اعتدى في بيت ابن