( لا يبيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه ) وفي
الباب عن سمرة وابن عمر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث
حسن صحيح . قال مالك بن أنس : إنما معنى كراهية أن يخطب الرجل
على خطبة أخيه ، إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به ، فليس لأحد
أن يخطب على خطبته . وقال الشافعي معنى هذا الحديث ( لا يخطب الرجل
على خطبة أخيه ) ، هذا عندنا إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به
وركنت إليه ، فليس لأحد أن يخطب على خطبته . فأما قبل أن
يعلم رضاها أو ركونها إليه ، فلا بأس أن يخطبها . والحجة في ذلك
حديث فاطمة بنت قيس ، حيث جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت
له : أن أبا جهم بن حذيفة ومعاوية بن أبي سفيان خطباها . فقال
( أما أبو جهم ، فرجل لا يرفع عصاه عن النساء . وأما معاوية فصعلوك
لا مال له . ولكن أنكحي أسامة ) فمعنى هذا الحديث عندنا ،
والله أعلم ، أن فاطمة لم تخبره برضاها بواحد منهما . فلو أخبرته ،
لم يشر عليها بغير الذي ذكرت .
1144 حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود قال : أنبأنا
شعبة قال : أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم قال : دخلت أنا وأبو سلمة
ابن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس . فحدثتنا : أن زوجها طلقها
ثلاثا ، ولم يجعل لها سكنى ولا نفقة . قالت : ووضع له عشرة أقفرة
عند ابن عم له : خمسة شعيرا وخمسة برا . قالت : فأتيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له . قالت : فقال ( صدق ) فأمرني
أن أعتد في بيت أم شريك . ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن
بيت أم شريك بيت يغشاه المهاجرون . ولكن اعتدى في بيت ابن
سنن الترمذي — صفحة 301
مساهمون: الترمذي
ص٣٠١