Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 280

Contributors:

P.280
واضعف ما يكون في الحال ومن مسه في هذه الحال فكأنما أعان عليه فلما قضى الغلام أمر به فغمض عيناه وشد لحياه ثم إن ما اشتهر بين الناس من غمس قطنة في الماء وعصرها في فم الميت لم أعثر عليه في الاخبار ولا على من ذكره أو شهد له بوجود رواية عدا ما حكاه شارح الوسائل عن بعض معاصريه ولعله صاحب الحدائق انه لا باس به وان في بعض الروايات اشعارا به وحكى عن بعض انه حكى عن بعض كتب الطب انه سبب لراحة الروح في الاخراج والانسلال لأن الماء بارد والروح نجار حار وكيف كان ففي الحكم برجحانه اشكال بل منع لعدم الدليل بل ظاهر تعليل منع المس في رواية زرارة المتقدمة بكونه في غاية الضعف فيكون من مسه كمن أعان عليه المنع عن عصر الماء في فيه لئلا يحبس نفسه فيكون ذلك إعانة عليه ومنها اطباق فمه قيل لئلا يقبح منظره أو يدخله الهوام قيل ولعله مستفاد من شد لحييه ومد يديه وساقيه مع انقباضها بلا خلاف كما ظاهرا كما عن ظاهر جماعة وعن المعتبر انه لم ينقل عن أهل البيت في ذلك رواية ولعله ليكون أطوع للغسل وأسهل للدرج في الكفن ومنها تغطيته ثبوت تأسيا بالصادق ( ع ) كما تقدم في رواية أبى كهمس والمشهور انه يستحب ان يكون عنده مصباح ان مات ليلا ونسب إلى الشيخين واتباعهم والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني والمتأخرين قيل لم أجد فيه خلافا وعن مع ؟ المقاصد نسبة إلى الأصحاب وربما استدل له بمرسلة عثمان بن عيسى قال لما قبض أبو جعفر ( ع ) أمر أبو عبد الله ( ع ) بالاسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله ( ع ) فامر أبو الحسن ( ع ) بمثل ذلك في بيت أبى عبد الله ( ع ) حتى اخرج به إلى العراق ثم لا أدرى ما كان وهو مبنى على أن المراد بالبيت مسكنه في مماته من البيت الذي مات فيه أو البيت الذي يدفن فيه ولذا تعارف واشتهر الاسراج عند قبور الاجلاء لكن الانصاف ظهور الرواية في مسكنه حال الحياة وحينئذ فيبقى الحكم خاليا عن المستند وليس المقام مقام التسامح من جهة فتوى الفقيه لفرض العلم باستناد فتواهم إلى هذه الرواية التي لا دلالة لها على المطلوب واحتمال وجود رواية أخرى غير كاف في التسامح لعدم صدق بلوغ الثواب بالنسبة إلى تلك الرواية المحتملة وصدقه بالنسبة إلى فتاويهم لا يجدى بعد العلم بخطأهم في دعوى البلوغ بتلك الرواية ومجرد احتمال الاستحباب المجرد عن الرواية والفتوى لا يصلح للحكم بالاستحباب حتى يترتب عليه الثواب ويجوز فعله بقصد الاستحباب القطعي كما هو شأن ما يتسامح فيه من المستحبات نعم لو فعله لاحتمال الاستحباب استحق عليه الثواب وتمام الكلام في الفرق بين قاعدة التسامح المستفاد من الاخبار وبين قاعدة الاحتياط في جلب الثواب المستفاد من العقل لا يليق بالمقام نعم يمكن ان يستفاد استحباب الاسراج عنده من فحوى استحباب الاسراج في بيته الذي كان يسكنه في حياته أو يقال إن الظاهر ولو بقرينة الغلبة موت الإمام ( ع ) في البيت الذي كان يسكنه فيدل على استحباب الاسراج فيه كل ليلة فيدخل فيها ليلة الموت ويستحب أيضا ان يكون عنده من يقرء القران بلا خلاف ظاهر كما اعترف به بعض ويدل عليه المحكي عن الفقه الرضوي المتقدم إذا حضر أحدكم الموت فاحضروا عنده القران بناء على أن حضور الموت يشمل حلوله ويستحب بالخصوص قراءة سورة يس للنبوي المحكي عن الذكرى اقرؤا يس عند موتاكم بل للنبوي من دخل المقابر وقرء سورة يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات بناء على أن التخفيف لمطلق العذاب لا لخصوص عذاب القبر والا كان الاستحباب مختصا بما بعد الدفن وعن دعوات الراوندي انه ما قرء يس عند ميت الا خفف الله عنه تلك الساعة وعن الدعوات أيضا استحباب ان يقرء عنده حال الاحتضار وبعد الموت أية الكرسي واية السخرة وثلث آيات من اخر البقرة ثم سورة الأحزاب ويستحب التعجيل في تجهيز الميت للامر به والنهى عن تأخيره في عدة روايات محمولة على الاستحباب للاجماع ولظاهر النبوي صلى الله عليه وآله كرامة الميت تعجيله الا في الميت المشتبه موته وهذا الاستثناء في الحقيقة منقطع لان المشتبه ملحق بالاحياء لاستصحاب الحياة اجماعا حتى يستبرء بعلامات الموت كما في الروايات منها رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في الغريق أيغتسل قال نعم وليستبرئ قلت كيف يستبرء قال يترك ثلاثة أيام قبل ان يدفن وكذلك أيضا صاحب الصاعقة فإنه ربما ظنوا انه مات ولم يمت ويستفاد من التعليل في ذيله عموم وجوب الاستبراء لكل مشتبه الموت وفى موثقة عمار الغريق يحبس حتى يتغير ويعلم انه قد مات ثم يغسل ويكفن قال وسئل عن المصعوق قال إذا صعق حبس يومين ثم يغسل ويكفن ورواية علي بن حمزة عن أبي الحسن ( ع ) ينبغي للغريق والمصعوق ان يتربص به ثلثا لا يدفن الا ان يجيئ منه ريح يدل على موته وفى رواية هشام بن الحكم في الصعوق والغريق قال تنتظر به ثلاثة أيام الا ان يتغير قبل ذلك ورواية عبد الخالق خمس ينتظر بهم الا ان يتغيروا الغريق والمصعوق والمهدوم والمبطون والمدخن وفى مرسلة الفقيه ينتظر بهم ثلاثة أيام وعن الدعائم في الرجل يصيبه الصاعقة لا يدفن دون ثلاثة أيام الا ان يبين موته ويستيقن والظاهر أن المراد بالتغير تغير ريحه أو صفته في بعض اجزائه بحيث يصير إلى صفة لا يكون عليها الحي كالعلامات التي ذكرها الأطباء وعلى أي حال فالمعيار العلم بالموت فالتغيير مقدمة علمية كما هو ظاهر موثقة عمار بل رواية ابن أبي حمزة وكذا تربص ثلاثة أيام كما يظهر من موثقة عمار ومن رواية عبد الخالق المغيى ؟ فيها الانتظار بالتغير دون الأيام بل ورواية إسحاق بن عمار حيث علل
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 280 | الشيخ الأنصاري