Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 283

Contributors:

P.283
المدارك ومجمع الفائدة والحدائق لرواية إسحاق بن عمار الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها ورواية أبي بصير المراة تموت من أحق بالصلاة عليها قال زوجها قلت الزوج أحق بالأب والأخ قال نعم ويغسلها ولا يضر اختصاصها ببعض احكام الميت للاجماع المركب وبعد ذلك كله فلا وجه لمناقشة صاحب المدارك في الحكم من جهة ضعف سند الرواية أو معارضتها بروايتي حفص وعبد الرحمن بن أبي عبد الله الدالين على أن الأخ أحق بالصلاة من الزوج المحمولين على التقية على ما ذكره جماعة تبعا للشيخ ثم مقتضى اطلاق النص وكلام الأصحاب كما في المدارك عدم الفرق في الزوجة بين الحرة والأمة ولا بين الدائمة المنقطعة بل المطلقة في العدة الرجعية لأنها زوجة على ما في بعض الأخبار بخلاف البائنة لصيرورتها أجنبية بمقتضى البينونة فالزوج بالنسبة إليها خاطب من الخطاب كما في الروايات يعنى أجنبي من الأجانب نعم يمكن ان يقال إن عموم تنزيل الرجعية منزلة الزوجة لا يشمل مثل هذا الحكم ولذا قال في المنتهى لو طلق امرأته فإن كان رجعيا ففي جواز تغسيل الأخر له نظر ولا يجوز ان يغسل كل من الرجل والمراة الأجنبيين الا مثله بلا خلاف ظاهرا كما صرح به في محكى الذكرى والروض والحدائق بل عن المعتبر ان عليه اجماع أهل العلم ويدل عليه كثير من الاخبار الآتية في المسائل الآتية انشاء الله ويجوز لكل من الزوجين بالزوجية الدائمية أو المنقطعة وفى حكم الزوجة المطلقة الرجعية على اشكال تقدم عن المنتهى تغسيل الأخر اختيارا وفاقا للمحكى عن الشيخ والإسكافي والجعفي والمرتضى وسلار والحلى والفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني والمحقق الأردبيلي ومن تأخر عنهم وعن المنتهى دعوى الوفاق على تغسيل المرأة زوجها اختيارا ونسبة العكس إلى أكثر أصحابنا وعن الخلاف انه يجوز عندنا ان يغسل الرجل امرأته والمراة زوجها ويدل عليه مضافا إلى اطلاق أحقية الزوج بالزوجة حتى يضعها في قبرها مصححة ابن سنان قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يصح ان تنظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عنده من يغسلها وعن المراة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت قال لا باس انما يفعل ذلك أهل المراة كراهة ان ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه والظاهر أن التقييد في السؤال لأجل ان الغالب ان الرجل لا يباشر تغسيل المراة مع وجود النساء مع أن حلية النظر يكفي في ذلك فتأمل وصحيحة ابن مسلم الرجل يغسل امرأته قال نعم انما يمنعها أهلها تعصبا وصحيحة منصور قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها قال نعم وأمه وأخته ونحوهما يلقى على عورتها خرقة وصحيحة الحلبي عن الرجل يغسل امرأته قال نعم من وراء الثياب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها والمراة تغسل زوجها لأنه إذا مات كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها خلافا للمحكى عن الشيخ في التهذيبين وابن زهرة في الغنية وجماعة من الأصحاب فخصوا ذلك بحال الاضطرار بل الحاصل من نسبة الشهيد إلى كثير من الأصحاب ان الزوجين كساير المحارم مع نسبة كاشف اللثام إلى الأكثر اختصاص جواز تغسيل المحارم بصورة الاضطرار ثبوت قول الشيخ لكثير من الأصحاب فتأمل وكيف كان فمستند هذا القول رواية أبي بصير يغسل الزوج امرأته في السفر والمراة زوجها في السفر إذا لم يكن معه رجل ورواية أبى حمزة لا يغسل الرجل امرأته الا ان لا توجد امرأة وما دل على تغسيل أمير المؤمنين ( ع ) لفاطمة صلوات الله عليها وتعليلها بأنها صديقة لا يغسلها الا صديق وان مريم لم يغسلها الا عيسى ( ع ) لذلك ويؤيدهما ما حكى عن البحار من أنه وجد بخط الشيخ محمد بن علي الجعفي نقلا من خط الشهيد قده انه لما غسل علي ( ع ) فاطمة ( ع ) قال له ابن عباس أغسلت فاطمة فقال له إما سمعت قول النبي هي زوجتك في الدنيا والآخرة قال الشهيد هذا التعليل يدل على انقطاع العلقة بالموت فلا يجوز للزوج التغسيل انتهى وكيف كان فهي لا تقام ما قدمنا من الاخبار مع اشتهارها ومخالفتها لأبي حنيفة وموافقتها للأصول والعمومات وهل يشترط في الجواز في الطرفين كونه من وراء الثياب كما عن نهاية الشيخ والمنتهى والبيان وجامع المقاصد والروضة وفى الروض انه المشهور في الاخبار والفتاوى وعن المختلف نسبة إلى أكثر علمائنا أم لا يشترط مطلقا كما عن الإسكافي والجعفي وشرح الرسالة لعلم الهدى والتهذيب والمعتبر ويه ؟ الاحكام ومجمع الفائدة والمدارك والحدائق والرياض وفيه انه الأشهر لم يشترط في تغسيل الزوج للمراة دون العكس كما عن الاستبصار وكشف اللثام والحدائق أقوال خيرها أوسطها لاستصحاب جواز النظر بناء على أن كون الستر بالثياب من تعبديات الغسل بعيد ولاطلاق صحيحة ابن مسلم المتقدمة وظاهر صحيحة منصور المتقدمة حيث اكتفى فيها بالقاء الخرقة على عورتها وأظهر منها صحيحة ابن سنان الدالة على جواز النظر بالاطلاق الشامل لحالة الغسل وصحيحة ابن مسلم عن امرأة توفت أيصلح لزوجها ان ينظر إلى وجهها ورأسها قال نعم والاخبار المقيدة لذلك بكونه من وراء الثياب وإن كانت كثيرة الا ان ضم بعضها إلى بعض وملاحظة التعليلات الواردة فيها يكشف عن كون ذلك على وجه الاستحباب فإنها بين مقيد بكونه من وراء الثوب أو فوق الدرع ومرخص لادخال اليد تحت قميصها ومانع عن النظر إلى شعرها أو شئ منها ومقتصر في المنع على عورتها ومعلل لذلك بأنه