Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 279

Contributors:

P.279
زمان أو مطلقا أو ما لم ينقل عن محله أو سقوطه بالموت وجوه ظاهر المرسلة بل صريحها الأخير قيل وكذا ظاهر الحسنة بناء على أن المراد بالميت المشرف على الموت وفيه تأمل ولا فرق في اطلاق الاخبار بين الصغير والكبير ولو تمكن المحتضر نفسه من التوجه فلا يبعد ان يجب عليه كما صرح به بعض لأن الظاهر من الاخبار وجوب وجود التوجه في الخارج لا عن مباشر والمفروض قدرته على ذلك ولا يبعد حينئذ تقدمه في التكليف على غيره ويتحقق التوجيه بان يلقى على ظهره ويجعل باطن قدميه إلى القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلا بلا خلاف في ذلك كما عن الذخيرة وعن المعتبر والتذكرة اجماع علمائنا وفى رواية ذريح لا تجعله معترضا كما يفعله الناس ويستحب أمور منها ما يتعلق بما قبل موته ومنها ما يتعلق بما بعده فمن الأول التلقين بالشهادتين والاقرار بالأئمة ولو اجمالا فان من كان اخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة كما في الخبر وفى رواية أبي بصير لقنوا موتاكم شهادة ان لا إله إلا الله والولاية وفى رواية الحضرمي والله لو أن عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئا ابدا وفى رواية أبى خديجة ما من أحد يحضره الموت الا وكل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حتى يموتوا وفى مرسلة هشيم بن واقد ان ملك الموت يتصفح الناس في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونحى عنه ملك الموت إبليس وتلقينه كلمات الفرج لحسنة زرارة بابن هاشم إذا أدركت الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين وفى مرسلة الصدوق على بعض النسخ كما عن الفقه الرضوي قبل التحميد قوله وسلام على المرسلين وهو المحكي عن المفيد وجماعة وحكى انه سئل عنه المحقق فجوزه لأنه بلفظ القران وفى رواية أبي بصير زيادة وما نحهن بعد قوله وما بينهن والأقوى ما اشتملت عليه الحسنة لأنها أصح وأصرح ويستحب أيضا تلقينه الاستغفار والمروى أنه يقول الميت اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منى اليسير من طاعتك وفى رواية أخرى يقول يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل منى اليسير واعف عنى الكثير انك أنت الغفور الرحيم ومن هذين الخبرين بل وساير الأول ؟ يستفاد ان المقصود من التلقين متابعة المريض للملقن بلسانه نعم لو لم يقدر فبقلبه اخطار الضورة الكلمات أو عقد القلب بمضمونها ونقله إلى مصلاه ففي صحيحة ابن سنان إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذي كان يصلى فيه وفى حسنة زرارة ماذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلى فيه أو عليه وظاهرهما كغيرهما وأكثر العبارات وإن كان اختصاص الاستحباب بصورة اشتداد النزع الا ان تعليله في بعض الأخبار بأنه يخفف عليه إن كان في اجله تأخير وإن كانت منيته قد حضرت فإنه يسهل عليه انشاء الله يدل على كونه مطلوبا مطلقا فتعميم المص ؟ تبعا للمحقق في كتبه أجود ونسبه الحدائق صاحب على ما حكى عنه إلى الأكثر واعترض عليهم باختصاص الاخبار ونسبته كاعتراضه لم يصادف المحل الا ان يقال بعدم صراحة هذا التعليل بحيث يخصص ما سيأتي من أدلة كراهة مس المحتضر وان من مس فقد أعان عليه ثم إن ظاهر العبارة كأكثر الاخبار ان المراد المكان الذي يصلى فيه ويظهر من الحسنة المتقدمة التخيير ولعل الترديد من الراوي والا فلفظ المصلى في الرواية لا يستعمل في أكثر من معنى نعم يظهر من المحكي عن الوسيلة جمعه بينهما ولا باس به تسامحا ويستحب أيضا ان يقرء عند سورة الصافات بل سورة يس بل مطلق القران كما عن الذكرى والمعتبر وعن الفقه الرضوي إذا حضر أحدكم الوفاة فاقرؤا عنده القران وذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وللمروى عن الكاظم ( ع ) قال لابنه القاسم قم يا بنى فاقرء عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها وقرء فلما بلغ أهم أشد خلقا أم من خلقنا قضى الفتى فلما سجى وخرجوا عليه اقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له كنا نعهد الميت إذ انزل به الموت يقرء عنده يس فصرت تأمرنا بالصافات فقال يا بنى لم تقرأ عند مكروب من موت قط الا عجل الله راحته ويستفاد من حكاية يعقوب اشتهار قراءة يس عند المحتضر ولا باس بالعمل به تسامحا بل لتقرير الإمام ( ع ) بل للنبوي المحكي عن كشف اللثام انه من قرء يس وهو في سكرات الموت أو قرأت عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة يسقاه إياه وهو على فراشه فيشرب فيموت ريان ويبعث ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء وعنه صلى الله عليه وآله أيما مسلم قرء عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة املاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ويستغفرون له ويشهدون غسله ويتبعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه واما ما يستحب بعد موته فهي أمور منها التغميض بان يغمض عينه بعد موته قيل لئلا يقبح منظره قلت ؟ لرواية أبى كهمس قال حضر إسماعيل الموت وأبو عبد الله ( ع ) جالس عنده فلما حضره الموت شد لحيته وغمضه وغطاه بالملحفة والمراد بحضور الموت موته فعلا لا الاحتضار للنهي عن مس الميت عند النزع ففي رواية زرارة انه ثقل ابن لجعفر ( ع ) وهو جالس في ناحيته فإذ أدنى منه انسان قال لا تمسه فإنه انما يزداد ضعفا
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 279 | الشيخ الأنصاري