Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 282

Contributors:

P.282
المتبادر من الأحق هو المعين المختص بالشئ كما يستفاد ذلك من اطلاقات هذه اللفظة في باب احياء الموات واحراز الشركاء في المواريث وغيرها ومن خصوص ما ورد من أنه إذا حضر الامام الجنازة فهو أحق بالصلاة عليها وفى رواية فان قدمه الولي والا فهو يعنى الولي غاصب فإنهما صريحان في إرادة الحق اللازم ثم مقتضى الأولوية الوجوبية هو كون الفعل حقا له فلو تصرف فيه غيره كان باطلا كما يشعر به لفظ الغاصب في الرواية المتقدمة ويلزمه بطلان الفعل إن كانت عبادة ويكفى في إباحة التصرف فيه ما يكفي في التصرف في سائر الحقوق من الإذن الصريح والفحوى وشاهد الحال وإن كان ظاهر مرسلة الصدوق حصر الفعل في الولي أو مأذونه الا انه محمول على الغالب ومما ذكرنا يعلم أنه لا يشترط الاذن الخاص بل لو اذن الولي اذنا عاما جاز لكل من يشمله ولو لم يفعل ولم يأذن اعراضا عن حقه واسقاطا له تساوى جميع المكلفين ولا يجب هنا استيذان الحاكم ولو على القول بوجوب استيذانه مع امتناع الولي عن الفعل والاذن كما سيأتي لان الاعراض عن الحق بمنزلة اباحته وبذله لغيره بخلاف الامتناع فإنه غير راض بفعل الغير وملتزم لحقه غير مسقط له فيحتمل ان ينتقل إلى الحاكم ومما ذكرنا من كفاية فهم رضا الولي ولو من جهة شهادة القرائن يعلم الجواب عن مخالفة اعتبار الاذن للسيرة واستلزامه الحرج ثم لافرق في ثبوت الولاية بين ان يكون الشخص قابلا للفعل أو غير قابل بالذات أو بالعرض فان انتفاء المباشرة لا يستلزم انتفاء الولاية فلا يسقط حق الإناث في تجهيز الرجال الأجانب ولاحق العاجز عن التجهيز بل يجب استيذانهما في الفعل لعموم الآية المتقدمة والروايات أكثرها وإن كانت مختصة بمن يمكنه المباشرة الا ان المرسلة المتقدمة كالصريحة في التعميم وان الفعل لابد ان يحصل إما من الولي واما بأمره وكذا الموثقة الزوج أحق بزوجته حتى يضعها في قبرها بل هي أصرح وأنت إذا تأملت في سائر الروايات تجد ظاهرها كصريح المرسلة مسوقا لبيان مجرد كون أمر الفعل بيد الولي من غير تعلق قصد بمباشرة الفعل هذا كله مع وحدة الولي ومع تعدد الأولياء فبيان المرجح وحكم صورة عدمه يأتي في باب الصلاة مفصلا انشاء الله وكيف كان فلو امتنع الولي عن الفعل والاذن سقط وهل يجب استيذان الحاكم حينئذ أم لا وجهان من ظاهر الموثقة والمرسلة في حصر المصلى في الولي أو مأذونه ومن أن المستفاد من سياق الأدلة ان ليس لغير الولي مزاحمته ويشترط في صحة فعل غير الولي عدم مزاحمة الولي فإذا علم أنه لا يريد الفعل ولا يأذن لغيره فليس في فعله مزاحمة له ولو أوصى الميت إلى شخص بتجهيزه فالمحكى عن المشهور عدم تقدمه على الولي بل نسبه في المختلف إلى علمائنا لعموم دليل ولايته لكون الفعل من دون اذنه غير مشروع فإذا أوصى الميت به فان أراد به الفعل بدون اذنه فهي وصية غير مشروعة وان أراد الفعل لا بشرط فوجوبه على الموصى إليه بناء على وجوب العمل بمثل هذه الوصايا مع قبولها مراعى باذان الولي فإن لم يأذن سقط الفعل عن الوصي لأنه غير قادر على الفعل المشروع هذا لو أوصى بالفعل واما لو أوصى بولايته لغير الولي وتفويض امره إليه فهو باطل رأسا لأنه تغيير لحكم الشارع كما لو أوصى الشخص بولاية أولاده لغير جدهم بل البطلان هنا أوضح لان الأب له الولاية ما دام الحياة بخلاف الميت هنا فإنها ليس له ولاية في تجهيزه بل الولاية يحدث للولي بعد موته ومما ذكرنا يظهر انه لا اثر لإجازة الولي في حياة الميت أو بعد مماته خلافا للمحكى عن الإسكافي فقدم الوصي على الولي لعموم حرمة التبديل وفيه انه في الوصية المشروعة والفعل بدون اذن الولي غير مشروع ودعوى انصراف أدلة الولاية إلى غير صورة الوصية غير مسموعة اللهم الا ان يستظهر من الاخبار ان هذه الولاية مراعاة لحق الميت بل هي الحكمة الأصلية في تشريعها فلا يناسب اهمال حال الميت وطرح قوله ومخالفة ما أمر به والحاصل ان الاخبار بمعونة المقام منصرفة إلى غير صورة الوصية ولعله لذا مال في مع ؟ صد ؟ في باب الصلاة إلى هذا لكنه محل نظر هذا بالنسبة إلى غير الحاكم واما بالنسبة إلى الحاكم فلا يبعد القول بتقديم الوصي وفاقا للمسالك لان الحاكم ولايته حسبية فهي ثابتة عند عدم الولي ولكن اثبات ولاية الوصي لعمومات وجوب العمل بالوصية ولم يثبت توقف الفعل إلى اذن الحاكم الا حيث فقد من يتعين عليه الفعل وحاصله الفرق بين ولاية غير الحاكم وولايته فان الأولى ذاتية أصلية فإذا دل دليل على ولاية غيره ثبت المعارضة لكن أدلة الوصية لما كانت مختصة بالنص والاجماع بالوصية المشروعة كفت عمومات ولاية الأولياء وحرمة مزاحمتهم في عدم مشروعية فعل الوصي فيكون تلك العمومات رافعة لموضوع عموم حرمة تبديل الوصية وهذا بخلاف ولاية الحاكم فإنها موقوفة على عدم الولي فإذا دل عموم على ولاية الوصي لم يجر هنا عموم ولاية الحاكم لارتفاع موضوعها فأدلة ولاية الوصي بالنسبة إلى ولاية الحاكم كأدلة ولاية الأولياء بالنسبة إلى أدلة ولاية الوصي فتأمل واما دعوى نيابة الحاكم عن الإمام ( ع ) فلا يجدى بعد امكان منع ثبوت تقدم الإمام ( ع ) على الوصي بمعنى وجوب استيذانه ( ع ) والا فهو أولي بالمؤمنين من أنفسهم مع أن في عموم أدلة النيابة بحيث يشمل المقام نظرا ولذا لا نقول بل لم يقل أحد بأولوية الحاكم من الولي الوارث بالصلاة مع الاتفاق على أن امام الأصل ( لزوج مشترك يقع على كل من الذكر والأنثى فيشمل الزوجة فهذا الحكم أيضا ) ؟ أولي بها والزوج أولي من كل أحد من الأقارب في كل احكام الميت اتفاقا على الظاهر من محكى جملة من العبائر كالمعتبر والمنتهى وحاشية
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 282 | الشيخ الأنصاري