Skip to main content

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 278

Contributors:

P.278
للقبض المشروط في صحة الوقف فتأمل ثم إن معنى كراهة تغسيلهم مع وجوبه استحباب ترك التعرض له ووكوله إلى مخالف مثله كما يستحب المسابقة إلى تغسيل المؤمن الصالح العالم ولا كراهة مع الانحصار بقي هنا شئ وهو ان ظاهر المحقق الثاني كما عرفت دعوى اتفاق الأصحاب على أنه لا يجوز ان يغسل غسل أهل الحق اختيارا ومقتضى ذلك أن خلافهم في الحرمة وعدمها انما هو في تغسيله غسل أهل الخلاف مع أن الظاهر من القول بالتحريم والاستدلال لهم بأنهم كفار هو حرمة التغسيل الصحيح دون الفاسد إذ يكفي في الفاسد الحرمة لتشريعة كما أن المتبادر من تحريم صلاة الحائض تحريم الصحيحة لولا الحرمة فتأمل ثم إن المحكي عن كشف اللثام في المسألة تفصيل حاصله على ما حكى أنه قال وبالجملة فجسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا فان غسل كغسل الجمادات من غير إرادة اكرام له لم يكن به باس وعسى يكون مكروها للتشبه بالمؤمن وكذا لو أريد اكرامه لرحم أو صدقة أو ان أريد اكرامه لكونه أهلا لخصوص نحلته أو لأنها لا يخرجها عن الاسلام والناجين حقيقة فهو حرام وان أريد اكرامه لاقراره بالشهادتين احتمل الجواز انتهى واحتمل قبيل هذه العبارة حمل الجواز والمنع في كلام المانعين والمجوزين على ما ذكره ليكون النزاع لفظيا أقول هذا التفصيل حسن لو قلنا إن غسل الميت من قبيل المعاملات ولا يحتاج صحتها وترتب الآثار عليها على ثبوت أمر من الشارع ولا إلى قصد التقرب وحينئذ فلا حاجة لنا إلى اثبات عموم لأوامر الغسل بل الغسل بنفسه موجب لترتب الآثار من طهارة بدن الميت ووصول النفع الأخروي إليه وحينئذ يكون ايصال خير إلى المخالف يتصف تارة بالإباحة وأخرى بالحرمة وثالثة بالكراهة لكنه لا يتصف بالوجوب لعدم وجوب ايصال النفع الأخروي إلى المخالف بل ولا استحبابه ولو كان هناك تقية وجب تغسيله غسل أهل الخلاف ولا يصل من ذلك نفع إليه واما تنزيل كلماتهم على ذلك ففي غاية البعد
ويجب عند الاحتضار وهو حضور الملائكة لتوفى النفس أو حضور الروح أو حضور إخوانه وأهله عنده توجيهه إلى القبلة وفاقا للمحكى عن المقنعة وعن النهاية في باب القبلة والمراسم والوسيلة والمهذب والكافي والسرائر والمحقق والمص ؟ هنا وفى المختلف والشهيدين والمحقق الثاني بل حكى عن جماعة انه المشهور لمرسلة الفقيه المحكية عن العلل مسندة وعن ثواب الأعمال والدعائم عن أبي عبد الله ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) قال دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجه إلى غير القبلة فقال وجهوه إلى القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك بها أقبلت عليه الملائكة واقبل الله عز وجل عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض وحسنة سليمان بن خالد بن هاشم عن أبي عبد الله عليه السلام إذا مات لأحدكم ميت فسبحوه تجاه القبلة ورواية معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الميت فقال استقبل بباطن قدميه القبلة وربما يستدل باخبار ظاهرة في كيفية التوجيه لا في حكمه فالأولى الاقتصار على ما ذكرنا لكن الأولين قاصران دلالة لظهور الأول في الاستحباب بقرينة التعليل كما صرح به في المعتبر ومنع اشعاره بالاستحباب خلاف الانصاف ممن له ذوق سليم وظهور الثاني فيه من جهة ان أصل التسبيحة وهي تغطية الميت مستحبة مع أن ظاهرها ترتب الحكم لما بعد الموت وإرادة الاشراف على الموت من قوله مات ميت بعيد جدا لان المراد من لفظ الميت هو المشرف على الموت لا من لفظ مات ومن هنا يكون قياسه على قوله في ذيل الرواية وإذا اغتسل يحفر له موضع تجاه لقبلة قياسا مع الفارق مع أن هذا التجوز ليس بأولى من إرادة الاستحباب من الامر ودعوى انجبار قصور دلالتها كقصور سند الأولى بالشهرة المستفيضة مدفوعة بعد تسليم انجبار قصور الدلالة بالشهرة بمنع تحقق الشهرة كيف وقد حكى القول بالاستحباب عن المفيد في الغرية والسيد المرتضى والشيخ في ط ؟ وف ؟ ويه ؟ في باب الاحتضار وابن سعيد في الجامع والمحقق في المعتبر وفع ؟ والمص ؟ في التذكرة واختاره من المتأخرين جماعة كالمحقق الأردبيلي وصاحبي المدارك والكفاية وكاشف اللثام بل ظاهر المحكي عن المعتبر والتذكرة ان هذا القول هو المشهور حيث اقتصر في المعتبر على نسبة القول الأول هنا إلى المفيد وسلار مشعرا بذهاب باقي أهل الفتوى إلى الاستحباب كما صرح بهذا في التذكرة وقال بعد ذكر قول المفيد وسلار ان الباقين على الاستحباب بل عن ف ؟ دعوى الاجماع لكن المحكي من عبارته ان دعوى الاجماع انما هي بالنسبة إلى كيفية الاستقبال في مقابل الشافعي لا في أصل الاستحباب واما رواية معاوية بن عمار فكما يحتمل ان يكون السؤال فيها عن الميت من حيث أصل الاستقبال يحتمل ان يكون من حيث كيفيته بل هو الأهم نظرا إلى اشتهار مخالفة الجمهور في ذلك الزمان كما يظهر من رواية ذريح الآتية وربما يستدل باستمرار سيرة المسلمين على الالتزام به في جميع الأعصار حتى أنهم يعدون فوته من الشنايع على الميت وأهله ويضعفه ان الناس كثيرا ما يلتزمون ببعض المستحبات كما لا يخفى واما عد فوت ذلك من الشنايع فإن كان بالنسبة إلى الميت فهو لا يدل على المطلوب إذ لا تقصير له على ذلك نعم يلومونه من جهة ان في فوت ذلك منه اشعار بسؤال ؟ الخاتمة باعتقاد العوام كما لو مات من غير تلقين وإن كان بالنسبة إلى أوليائه فهو من أجل اشعار ذلك بدنو الهمة في مقام وجوب الاهتمام في رعاية حال الميت لعدم تفويت هذه الفضيلة عليه في أشد الحالات والمسألة محل اشكال وللتوقف كما عن عد ؟ وير ؟ مجال وعلى القول بالوجوب ففي وجوب ابقائه كذلك ما بعد الموت في أقل
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — Page 278 | الشيخ الأنصاري