4 - ( قصب السكر ) . جاء في بعض ألفاظ السنة الصحيحة ( في ) ( 1 ) الحوض :
" ماؤه أحلى من السكر " . ولا أعرف " السكر " في الحديث ، إلا في هذا الموضع .
والسكر حادث لم يتكلم فيه متقدمو الأطباء ، ولا كانوا يعرفونه ، ولا يصفونه في
الأشربة . وإنما يعرفون العسل ، ويدخلونه في الأدوية .
وقصب السكر حار رطب : ينفع من السعال ، ويجلو الرطوبة والمثانة ، وقصبة الرئة .
وهو أشد تليينا من السكر . وفيه معونة على القئ ، ويدر البول ، ويزيد في الباه . قال
عفان بن مسلم الصفار : " من مص قصب السكر بعد طعامه ، لم يزل يومه أجمع في سرور "
انتهى . وهو ينفع من خشونة الصدر والحلق : إذا شوى . ويولد رياحا دفعها : بأن يقشر
ويغسل بماء حار .
والسكر حار رطب على الأصح . وقيل : بارد . وأجوده : الأبيض الشفاف ( 2 ) الطبرزذ .
وعتيقه ألطف من جديده . وإذا طبخ ونزعت رغوته : سكن العطش والسعال . وهو يضر
المعدة التي تتولد فيها الصفراء : لاستحالته إليها . ودفع ضرره : بماء الليمون ، أو النارنج ، أو
الرمان اللفاء ( 3 ) .
وبعض الناس يفضله على العسل : لقلة حرارته ولينه . وهذا تحامل منه على العسل :
فإن منافع العسل أضعاف منافع السكر ، وقد جعله الله شفاء ودواء ( 4 ) وإداما وحلاوة . وأين
نفع السكر من منافع العسل : من ( 5 ) تقوية المعدة ، وتليين الطبع ، وإحداد البصر ، وجلاء
ظلمته ، ودفع الخوانيق بالغرغرة به ، وإبرائه من الفالج واللقوة ، ومن جميع العلل الباردة :
هامش
( 1 ) أي : الواردة فيه . والزيادة عن الزاد .
( 2 ) كذا في القاموس 1 / 355 ، والمختار . وبالأصل والزاد : الطبرزد . ولعله تصحيف أو مما ورد
بالدال والذال كبغداد .
( 3 ) يعنى : المقشر ، أو الحقير الصغير . راجع القاموس والمختار : ( لفأ ) . وبالأصل والزاد : اللفان .
والظاهر أن أصله ما ذكرناه .
( 4 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : ورواء . وهو تصحيف : لان " الرواء " بالضم : حسن المنظر . وبالكسر
القوم الذين حصل لهم الري . وكل غير مراد . ( 5 ) بالزاد : أمن . وهو تحريف .