وقد تقدم - في أول الكلام ( 1 ) على الطب - بيان إرشاد القرآن العظيم إلى أصوله ومجامعه
التي هي : حفظ الصحة ، والحمية ، واستفراغ المؤذى . والاستدلال بذلك على سائر أفراد
هذه الأنواع . وأما الأدوية القلبية ، فإنه يذكرها مفصلة ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها .
قال : ( أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ؟ ! ) فمن لم يشفه بالقرآن
فلا شفاه الله ، ومن لم يكفه فلا كفاه الله .
2 - ( قثاء ) ( 2 ) . في السنن - من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنه - : " أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل القثاء بالرطب " . رواه الترمذي وغيره .
القثاء بارد رطب في الدرجة الثانية ، مطفئ لحرارة المعدة الملتهبة ، بطئ الفساد فيها ،
نافع من وجع المثابة ( ؟ ) . ورائحته تنفع من الغشى . وبزره ( ؟ ) يدر البول . وورقه إذا اتخذ ضمادا :
نفع من عضة الكلب .
وهو بطئ الانحدار عن المعدة ، برده مضر ببعضها : فينبغي أن يستعمل معه ما يصلحه
ويكسر برودته ورطوبته . كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم : إذ أكله بالرطب . فإذا أكل بتمر أو
زبيب أو عسل - : عدله .
3 - ( قسط ) و ( كست ) ( 3 ) بمعنى واحد . وفى الصحيحين - من حديث أنس
رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " خير ما تداويتم به : الحجامة ، والقسط البحري " .
وفى المسند - من حديث أم قيس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - : " عليكم بهذا العود الهندي ،
فإن فيه سبعة أشفية ، منها : ذات الجنب " .
القسط ضربان ( 4 ) : ( أحدهما ) الأبيض الذي يقال له : البحري . ( والآخر ) : الهندي
هامش
( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : الكتاب . ولعله تصحيف . وراجع صفحة 1 - 7 .
( 2 ) يستعمل كمسهل . ويجب استعماله بحذر اه د . وانظر ما تقدم : ( ص 80 - 81 ) .
( 3 ) هو على أنواع كثيرة تختلف في مفعولها . فمثلا : القسط الهندي يستعمل كمقو ومنبه . والعربي
يستعمل نادرا كمدر للبلغم في حالات الربو ، وفى تحضير العطور . ويمنع العتة عن الملابس اه د . وانظر .
ما تقدم : ( 64 - 65 و 74 - 75 ) . ( 4 ) بالزاد 179 : نوعان .
( 18 - الطب النبوي )