وذكر الإمام أحمد - عن عائشة رضي الله عنها ، وغيرها - : أنهم سهلوا في ذلك . قال
حرب : " ولم يشدد فيه أحمد بن حنبل " . قال أحمد : " وكان ابن مسعود يكرهه كراهة
شديدة جدا " . وقال أحمد - وقد سئل ( عن ) ( 1 ) التمائم تعلق بعد نزول البلاء ؟ قال :
" أرجو أن لا يكون به بأس " . قال الخلال : وحدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : " رأيت
أبى يكتب التعويذ للذي يفزع ، وللحمى بعد وقوع البلاء " .
( كتاب لعسر الولادة ) . قال الخلال : حدثني عبد الله بن أحمد ، قال : رأيت أبى
يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها - في جام أبيض ، أو شئ نظيف - يكتب حديث
ابن عباس رضي الله عنهما ( 2 ) : " لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ،
( الحمد لله رب العالمين ) ، ( كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها )
( كأنهم يوم يرون ما يوعدون ، لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، بلاغ فهل يهلك
إلا القوم الفاسقون ) " .
قال الخلال : أنبأنا أبو بكر المروزي : " أن أبا عبد الله جاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ،
تكتب لامرأة قد ( 3 ) عسر عليها ولدها منذ يومين ؟ فقال : قل له يجئ بجام واسع
وزعفران . ورأيته يكتب لغير واحد " . ويذكر عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : " مر
عيسى - صلى الله على نبينا وعليه وسلم - على بقرة : وقد ( 4 ) اعترض ولدها في بطنها ، فقالت :
يا كلمة الله ، ادع الله لي أن يخلصني مما أنا فيه . فقال : يا خالق النفس من النفس ، ويا مخلص
النفس من النفس ، ويا مخرج النفس من النفس : خلصها . ( قال ) : فرمت بولدها ، فإذا
هي قائمة تشمه . ( قال ) : فإذا عسر على المرأة ولدها ، فاكتبه لها " .
وكل ما ( 5 ) تقدم من الرقي ، فإن كتابته نافعة . ورخص جماعة من السلف في كتابة
هامش
( 1 ) زيادة عن الزاد . وراجع في هذا البحث : طب الذهبي 148 .
( 2 ) بالزاد : " عنه . . . كأنهم يوم يرون ما يوعدون . . . بلاغ . كأنهم يوم يرونها . . . أو ضحاها " .
وانظر : أحكام الحموي 2 / 41 ، وطب الذهبي 147 .
( 3 ) كذا بأحكام الحموي 42 ، ولفظها : ما تكتب إلخ . وفى الأصل والزاد : وقد . وهو تحريف .
( 4 ) كذا بالأصل وأحكام الحموي . وفى الزاد : قد . وكل صحيح .
( 5 ) بالأصل والزاد : وكلما . ولعله رسم قديم .