الذكر ، فيجعلونه في الأنثى . قال : ما أظن ذلك يغنى شيئا . فبلغهم فتركوه : فلم يصلح
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما هو ظن ، فإن كان يغنى شيئا فاصنعوه . فإنما أنا بشر مثلكم ،
وإن الظن يخطئ ويصيب . ولكن : ما قلت لكم عن الله عز وجل ، فلن أكذب على
الله " انتهى .
طلع النخل ينفع من الباه ، ويزيد في المباضعة . ودقيق طلعه إذا تحملت به المرأة قبل
الجماع : أعان على الحبل إعانة بالغة . وهو في البرودة واليبوسة ، في الدرجة الثانية . يقوى
المعدة ويجففها ، ويسكن ثائرة الدم مع غلظة وبطء ( 1 ) هضم .
ولا يحتمله إلا أصحاب الأمزجة الحارة . ومن أكثر منه فإنه ينبغي أن يأخذ عليه شيئا
من الجوارشات الحارة . وهو يعقل الطبع ، ويقوى الأحشاء . والجمار يجرى مجراه ، وكذلك
البلح والبسر . والاكثار منه يضر بالمعدة والصدر ، وربما أورث القولنج . وإصلاحه :
بالسمن ، أو بما تقدم ذكره ! .
حرف العين
1 - ( عنب ) . في الغيلانيات - من حديث حبيب بن يسار ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما ( 2 ) - قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل العنب خرطا " .
قال أبو جعفر العقبلي : " لا أصل لهذا الحديث " . قلت : وفيه داود بن عبد الجبار
أبو سليم الكوفي ، قال يحيى بن معين : كان يكذب .
ويذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنه كان يحب العنب والبطيخ " .
وقد ذكر الله سبحانه العنب - في ستة مواضع من كتابه - في جملة نعمه التي أنعم بها
على عباده : في هذه الدار ، وفى الجنة . وهو من أفضل الفواكه وأكثرها منافع . وهو
يؤكل رطبا ويابسا ، وأخضر ويانعا ، وهو فاكهة مع الفواكه ، وقوت مع الأقوات ،
هامش
( 1 ) كذا بالزاد 174 . وبالأصل : وبطوء . وهو تحريف عنه أو عن " بطاء " . ( 2 ) بالزاد : عنه .