رضي الله عنه - : " أن طبيبا ذكر ضفدعا في دواء ، عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنهاه عن قتلها " .
قال صاحب القانون : " من أكل من دم الضفدع أو جرمه : ورم بدنه ، وكمد لونه ،
وقذف المنى حتى يموت . ولذلك ترك الأطباء استعماله : خوفا من ضرره " .
وهى نوعان : مائية وترابية . والترابية يقتل أكلها .
حرف الطاء
1 - ( طيب ) . ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " حبب إلي من دنياكم
النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكثر التطيب ،
وتشتد عليه الرائحة الكريهة ، وتشق عليه .
والطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى . والقوى تتضاعف وتزيد بالطيب : كما تزيد
بالغذاء والشراب ، والدعة والسرور ، ومعاشرة الأحبة ، وحدوث الأمور المحبوبة ، وغيبة من
تسر غيبته ، ويثقل على الروح مشاهدته ، كالثقلاء والبغضاء : فإن معاشرتهم توهن
القوى ، وتجلب الهم والغم ، وهى للروح بمنزلة الحمى للبدن ، وبمنزلة الرائحة الكريهة . ولهذا
كان مما حبب الله سبحانه الصحابة نهيهم ( 1 ) ، عن التخلق بهذا الخلق في معاشرة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، لتأذيه بذلك . فقال : ( إذا دعيتم فأدخلوا ، فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين
لحديث ، إن ذلكم كان يؤذى النبي فيستحيى منكم ، والله لا يستحيى من
الحق ) .
والمقصود : أن الطيب كان من أحب الأشياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله تأثير : في
حفظ الصحة ، ودفع كثير من الآلام وأسبابها ، بسبب قوة الطبيعة به .
2 - ( طين ) . ورد في أحاديث موضوعة لا يصح منها شئ ، مثل حديث : " من
أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه " . ومثل حديث : " يا حميراء ، لا تأكلي الطين :
هامش
( 1 ) بالأصل والزاد : بنهيهم . والظاهر أنه محرف عما أثبتنا ، فتأمل .