فإنه يعصم البطن ، ويصفر اللون ، ويذهب بهاء الوجه " .
وكل حديث في الطين فإنه لا يصح ، ولا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . إلا أنه ردئ
مؤذ : يسد مجارى العروق . وهو بارد يابس ، قوى التجفيف . ويمنع استطلاق البطن ،
ويوجب نفث الدم ، وقروح الفم .
3 - ( طلح ) . قال تعالى : ( وطلح منضود ) . قال أكثر المفسرين : " هو الموز .
و ( المنضود ) هو : الذي قد نضد بعضه على بعض كالمشط " . وقيل : " الطلح : الشجر ذو الشوك ،
نضد مكان كل شوكة ثمرة . فثمره قد نضد بعضه إلى بعض ، فهو مثل الموز " . وهذا
القول أصح . ويكون من ذكر الموز - : من السلف . - أراد التمثيل ، لا التخصيص .
والله أعلم .
وهو حار رطب . أجوده : النضيج الحلو . ينفع من خشونة الصدر والرئة والسعال ، وقروح
الكليتين والمثانة . ويدر البول ، ويزيد في المنى ، ويحرك شهوة الجماع ، ويلين البطن . ويؤكل
قبل الطعام . ويضر المعدة ، ويزيد في الصفراء والبلغم . ودفع ضرره : بالسكر أو العسل .
4 - ( طلع ) قال تعالى : ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) . وقال تعالى : ( ونخل طلعها هضيم )
طلع النخل : ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره . وقشره يسمى : الكفرى . و ( النضيد ) :
المنضود الذي قد نضد بعضه على بعض . وإنما يقال له نضيد : ما دام في كفراه فإذا انفتح
فليس بنضيد . وأما ( الهضيم ) فهو : المنضم بعضه إلى بعض . فهو كالنضيد أيضا . وذلك يكون
قبل تشقق الكفرى عنه .
والطلع نوعان : ذكر وأنثى . و ( التلقيح ) هو : أن يؤخذ من الذكر - وهو مثل
دقيق الحنطة - فيجعل في الأنثى ، وهو : التأبير . فيكون ذلك بمنزلة اللقاح بين
الذكر والأنثى
وقد روى مسلم في صحيحه ، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، قال : " مررت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم في نخل ، فرأى قوما يلقحون ، فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا : يأخذون من
الطب النبوي — صفحة 261
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٢٦١