وإذا سحق ناعما ، واستف منه كل يوم درهمين بماء بارد ، من عضه ( 1 ) كلب كلب ،
قبل أن يفرغ ( 2 ) من الماء - : نفعه نفعا بليغا ، وأمن على نفسه من الهلاك . وإذا سعط
بدهنه : نفع من الفالج والكزاز ، وقطع موادهما . وإذا دخن به : طرد الهوام .
وإذا أذيب الانزروت بماء ، ولطخ على داخل الحلقة ، ثم ذر عليها الشونيز - : كان
من الذرورات الجيدة ، العجيبة النفع من البواسير . ومنافعه أضعاف ما ذكرنا . والشربة منه
درهمان . وزعم قوم : أن الاكثار منه قاتل .
3 - ( حرير ) . قد تقدم : أن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه للزبير ولعبد الرحمن بن عوف ، من
حكة كانت بهما . وتقدم منافعه ومزاجه . فلا حاجة إلى إعادته ( 3 ) .
4 - ( حرف ) ( 4 ) . قال أبو حنيفة ( الدينوري ) : " هذا هو : الحب الذي يتداوى
به ، وهو : الثفاء ( 5 ) الذي جاء فيه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم . ونباته يقال له : الحرف ، وتسميه
العامة : ( حب ) الرشاد " . وقال أبو عبيد : " الثفاء هو الحرف " .
قلت : والحديث الذي أشار إليه ، ما رواه أبو عبيد وغيره - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
، عن النبي صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ماذا في الامرين من الشفاء ؟ : الثفاء والصبر " .
ورواه أبو داود في المراسيل ( 6 ) .
وقوته في الحرارة واليبوسة ، في الدرجة الثالثة . وهو : يسخن ويلين البطن ، ويخرج
هامش
( 1 ) بالأصل والزاد : عضة . وهو تصحيف فتأمل .
( 2 ) يعنى : قبل أن ينتهى من تناوله ، لا بعده . وبالأصل والزاد : يفزع . والظاهر أنه مصحف عنه
( 3 ) فراجع صفحة : 60 - 64
( 4 ) نبات حشيشي ، وتسمى بذوره : حب الرشاد . يستعمل كمدر للعاب ، طارد للأرياح ومقو
جنسي اه د .
( 5 ) بالأصل والزاد : الشفاء وهو تصحيف طريف . انظر : النهاية 1 / 129 ، واللسان 1 / 23 . والزيادة
الآتية عنه : 10 / 390 ، والأولى للتوصيح .
( 6 ) في سند هذا الحديث إلى ابن عباس - كما ذكر ابن الديبع - رزين ( ؟ ) . وهو ضعيف . وأخرج ابن
السنى وأبو نعيم بإسناد ضعيف عن أبي هريرة : " عليكم بالثفاء ، فإن الله جعل فيه شفاء من كل
داء " اه ق .