بأس ، فاتخذوا له فريقة - وهى : الحلبة مع تمر عجوة رطبة يطبخان فيحساهما . - ففعل
ذلك ، فبرأ " ( 1 ) .
وقوة الحلبة من الحرارة في الدرجة الثانية ، ومن اليبوسة في الأولى .
وإذا طبخت بالماء : لينت الحلق والصدر والبطن ، وتسكن السعال والخشونة والربو
وعسر النفس ، وتزيد في الباه . وهى جيدة للريح والبلغم والبواسير ، محدرة الكيموسات
المرتبكة في الأمعاء . وتحلل البلغم اللزج من الصدر ، وتنفع من الدبيلات وأمراض الرئة .
وتستعمل لهذه الأدواء في الأحشاء ، مع السمن والفانيذ .
وإذا شربت مع وزن خمسة دراهم فوة ( 2 ) : أدرت الحيض . وإذا طبخت وغسل بها
الشعر : جعدته وأذهبت الحزاز .
ودقيقها إذا خلط بالنطرون والخل ، وضمد به - : حلل ورم الطحال . وقد تجلس المرأة
في الماء الذي طبخت فيه الحلبة ، فتنتفع به من وجع الرحم العارض من ورم فيه . وإذا ضمد
به الأورام الصلبة القليلة الحرارة : نفعتها وحللتها . وإذا شرب ماؤها نفع من المغص العارض
من الرياح ، وأزلق الأمعاء .
وإذا أكلت مطبوخة بالتمر أو العسل أو التين ، على الريق - : حللت البلغم اللزج
العارض في الصدر والمعدة ، ونفعت من السعال المتطاول منه .
وهى نافعة من الحصر ، مطلقة للبطن . وإذا وضعت على الظفر المتشنج : أصلحته .
ودهنها ينفع - إذا خلط بالشمع - من الشقاق العارض من البرد . ومنافعها أضعاف ما ذكرنا .
ويذكر عن القاسم بن عبد الرحمن ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استشفوا
بالحلبة " . وقال بعض الأطباء : " لو علم الناس منافعها ، لاشتروها بوزنها ذهبا " .
هامش
( 1 ) بالزاد : فبرئ . وكل صحيح . والأولى لغة أهل الحجاز ، كما في المختار .
( 2 ) كسكرة : عروق يصبغ بها تنفع الكبد والطحال . أنظر : المختار ف وا ) ، والقاموس 4 / 290 .