حرف الخاء
1 - ( خبز ) . ثبت في الصحيح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " تكون الأرض
يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبار بيده نزلا لأهل الجنة " .
وروى أبو داود في سننه - من حديث ابن عباس رضي الله عنهما - قال : " كان
أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد من الخبز ، والثريد من الحيس " .
وروى أبو داود في سننه أيضا - من حديث ابن عمر رضي الله عنه - قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " وددت أن عندي خبزة بيضاء ، من برة سمراء : ملبقة بسمن ولبن . فقام
رجل من القوم ، فاتخذه فجاء به . فقال : في أي شئ كان هذا السمن ؟ فقال : في عكة
ضب . فقال : ارفعه " .
وذكر البيهقي - من حديث عائشة رضي الله عنها ، ترفعه - : " أكرموا الخبز .
ومن كرامته : أن لا ينتظر به الأدم " . والموقوف أشبه . فلا يثبت رفعه ، ولا
رفع ما قبله .
وأما حديث النهى عن قطع الخبز بالسكين ، فباطل : لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإنما المروى : النهى عن قطع اللحم بالسكين . ولا يصح أيضا . قال مهنأ ( 1 ) : " سألت
أحمد عن حديث أبي معشر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقطعوا اللحم بالسكين ، فإن ذلك من فعل الأعاجم . فقال : ليس بصحيح ،
ولا يعرف هذا ، وحديث عمرو بن أمية خلاف هذا ، وحديث المغيرة " . يعنى بحديث
عمرو بن أمية : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من لحم الشاة " . وبحديث ( 2 ) المغيرة : " أنه لما أضافه :
أمر بجنب فشوى ، ثم أخذ الشفرة فجعل يحز " .
( فصل ) وأحمد أنواع الخبز : أجودها اختمارا ، وعجنا . ثم خبز التنور أجود أصنافه ،
هامش
( 1 ) بالزاد 163 : مهنا ( بدون همزة ) . ولعل حذفها للتخفيف . انظر المصباح .
( 2 ) كذا بالزاد . وهو الظاهر المناسب . وفى الأصل : وفى حديث .