ويجوز أن يكون الخطاب له والمراد به أمته " وسبح بحمد ربك " أي نزه الله
تعالى واعترف بشكره بما أنعم الله عليك ( بالعشي والابكار ) أي صباحا ومساء .
وقيل ( وسبح بحمد ربك ) معناه صل بحمد ربك و ( بالعشي ) معناه من زوال
الشمس إلى الليل . و ( الابكار ) من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس .
قوله تعالى :
( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتيهم إن
في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع
البصير ( 56 ) لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس
ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 57 ) وما يستوي الأعمى
والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسئ قليلا
ما تتذكرون ( 58 ) إن الساعة لآتية لا ريب فيما ولكن
أكثر الناس لا يؤمنون ( 59 ) وقال ربكم ادعوني أستجب
لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم
داخرين ) ( 60 ) خمس آيات . وست في المدني الأخير .
قرأ أهل الكوفة " تتذكرون " بالتاء على الخطاب . الباقون بالياء على
الاخبار عنهم . وقرأ أبو جعفر وابن كثير ورويس ويحيى والبرجمي وابن غالب
" سيدخلون " بضم الياء . على ما لم يسم فاعله . الباقون بفتح الياء على اسناد
الفعل إليهم .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 87
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٧