عملها لا يؤاخذ أحد بجرم غيره ، لا يظلم ذلك اليوم أحد ولا يبخس حقه ( إن
الله سريع الحساب ) لا يشغله محاسبة واحد عن محاسبة غيره ، فحساب جميعهم على
حد واحد .
قوله تعالى :
( وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين
ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ( 18 ) يعلم خائنة
الأعين وما تخفي الصدور ( 19 ) والله يقضي بالحق والذين
يدعون من دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع البصير ) ( 20 )
ثلاث آيات في الكوفي وأربع في ما سواه عدوا ( كاظمين ) رأس آية
ولم يعده الكوفيون .
قرأ نافع وهشام عن ابن عامر ( والذين تدعون ) بالتاء . الباقون بالياء .
من قرأ بالتاء فعلى الخطاب ، وتقديره : قل لهم يا محمد . ومن قرأ بالياء جعل
الاخبار عن الغائب .
امر الله تعالى نبيه محمدا أن يخوف المكلفين عقاب يوم الآزفة ، يخبرهم بما
فيه من الثواب والعقاب . والأزقة الدانية من قولهم : ازف الامر إذا دنا . وازف
الوقت إذا دنا يأزف أزفا ، ومنه ( ازفة الآزفة ) ( 1 ) أي دنت القيامة . والمعنى
دنوا للمجازاة ، وهو يوم القيامة .
وقوله ( إذ القلوب لدى الحناجر ) أي في الوقت الذي تنتزع فيه
القلوب من أمكنتها ، وهي الصدور ، فكظمت به الحناجر ، فلم تستطيع ان تلفظها
هامش
( 1 ) سورة 53 النجم آية 57