( الجبار ) العظيم الشأن في الملك والسلطان ، ولا يستحق ان يوصف به على هذا
الاطلاق إلا الله تعالى ، فان وصف بها العبد ، فإنما هو على وضع لفظة في غير
موضعها ، فهو ذم على هذا المعنى ( المتكبر ) يعني في كل شئ . وقيل : معناه المستحق
لصفات التعظيم .
وقوله ( سبحان الله عما يشركون ) تنزيه لله تعالى عن الشرك به كما يشرك
به المشركون من الأصنام وغيرها .
ثم قال ( هو الله الخالق ) يعني للأجسام والاعراض المخصوصة ( البارئ )
المحدث المنشئ لجميع ذلك ( المصور ) الذي صور الأجسام على اختلافها من الحيوان
والجماد ( له الأسماء الحسنى ) نحو الله ، الرحمن ، الرحيم ، القادر ، العالم ، الحي
وما أشبه ذلك . ثم قال ( يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم )
وقد مضى تفسيره .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 574
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٧٤