أخرى ، لأنه وطأ قبل الكفارة . وقال قوم : لا يلزمه . وقال آخرون : يستأنف الكفارة
وقوله " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله " معناه إنا شرعنا لكم ما ذكرناه في
حكم الظهار لما علمناه من مصلحتكم لتؤمنوا بالله ورسوله ، فتصدقوهما وتقروا بتوحيد
الله ، وبنبوة نبيه .
ثم قال " وتلك حدود الله " يعني ما ذكرناه من حكم الظهار .
ثم قال " وللكافرين " أي للجاحدين لصحة ما قلناه " عذاب اليم " ومتى
نوى بلفظ الظهار الطلاق لم يقع به طلاق . وفيه خلاف بين الفقهاء ، والاطعام لا يجوز
إلا للمسلمين دون أهل الذمة . وفيه خلاف . ومسائل الظهار وفروعها ذكرناها في
كتب الفقه .
ثم قال " إن الذين يحادون الله ورسوله " والمحادة المخالفة في الحدود أي من خالف
الله ورسوله فيما ذكراه من الحدود " كبتوا " أي اخذوا - في قول قتادة - وقال
غيره : اذلوا . وقال الفراء : معناه اغيظوا واحزنوا يوم الخندق " كما كبت الذين من
قبلهم " يعني من قاتل الأنبياء من قبلهم .
ثم قال تعالى " وقد أنزلنا آيات بينات " اي حجج واضحات من القرآن
وما فيه من الأدلة . ثم قال " وللكافرين " أي للجاحدين لما أنزلناه من القرآن
والآيات " عذاب مهين " أي يهينهم ويخزيهم .
قوله تعالى :
( يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصيه الله ونسوه
والله على كل شئ شهيد ( 6 ) ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 545
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٥