الفعل . ويجوز في ( ثلاثة ) الجر بإضافة النجوى إليها ، ويجوز بأنها صفة النجوى .
ويجوز النصب بأنها خبر ( يكون ) .
وقوله ( ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ) معناه يعلمهم بما عملوه من المعاصي في
الدنيا والاعمال ، ويخبرهم بها ، لان الله بكل شئ عليم ، لا يخفى عليه خافية .
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله والمراد به جميع الأمة ( ألم تر ) بمعنى ألم تعلم ( إلى الذين
نهوا عن النجوى ) قال مجاهد : كان النبي صلى الله عليه وآله نهى اليهود عن النجوى بينهم
لأنهم كانوا لا يتناجون إلا بما يسواء المؤمنين . وقال الفراء : نزلت في المنافقين
واليهود ، ونهوا أن يتناجوا إذا اجتمعوا مع المسلمين في موضع واحد . والنجوى
هي الاسرار ، والنجوة الارتفاع من الأرض ، وهو الأصل ، ومنه النجا الارتفاع في
السير ، والنجاة الارتفاع من البلاء .
وقوله ( ثم يعودون لما نهوا عنه ) معناه يعودون فيتناجون ويخالفون
نهي النبي صلى الله عليه وآله ( ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول ) والتناجي والمناجاة
تكون بين اثنين فصاعدا ، ويقال : انتجوا بمعنى تناجوا ، كما يقال اختصموا وتخاصموا
وكذلك انتجوا وتناجوا بمعنى .
وحجة حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام ( ما انا انتجيته ، ولكن الله
انتجاه ) وحجة الباقين قوله ( إذا تناجيتم ) وكلاهما حسان .
قال قتادة : كان المنافقون يتناجون بينهم فيغيظ ذلك المؤمنين . وقال ابن
زيد : كانوا يوهمون انه قد حدثت بلية على المسلمين من حرب أو نحوهن ، فأخبر الله
عنهم انهم كانوا يتناجون بالاثم يعني بالمعاصي . والعدوان التعدي إلى غير الواجب
وبمعصية الرسول أي ما يعصون به الرسول النبي صلى الله عليه وآله .
وقوله ( وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله ) قال قتادة ومجاهد - وهو
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 548
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٨