بينات وللكافرين عذاب مهين ) ( 5 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ المفضل عن عاصم " ما هن أمهاتهم " على الرفع على لغة بني تميم .
الباقون بنصب " أمهاتهم " على لغة أهل الحجاز ، وهي لغة القرآن ، كقوله " ما هذا
بشرا " ( 1 ) وقرأ عاصم " يظاهرون " بضم الياء بألف . وقرأ ابن كثير ونافع
وأبو عمرو " يظهرون " بغير الف مشددة الظاء والهاء . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي
" يظاهرون " بتشديد الظاء والف ، وفتح الياء . وقال أبو علي النحوي : ظاهر من
امرأته وظهر مثل ضاعف وضعف وتدخل التاء على كل واحد منهما ، فيصير
تظاهر وتظهر ، ويدخل حرف المضارعة ، فيصير تتظاهر ، ويتظهر . ثم يدغم التاء
في الظاء لمقاربتهما ، فيصير يظاهرون ويظهرون - بفتح الياء - التي هي للمضارعة ،
لأنها للمطاوعة ، كما تفتحها في ( يتدحرج ) الذي هو مطاوع ( دحرجته ، فتدحرج )
واختار عاصم أن المظاهرة من المضارعة ، لان المفاعلة لا يكون إلا من نفسين .
والظهار يكون بين الرجل وامرأته . ومن قرأ ( يظاهرون ) فأصله يتظاهرون فأدغم
التاء في الظاء .
والظهار قول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، وكان أهل الجاهلية
إذا قال الرجل منهم هذا لامرأته بانت منه وطلقت . وفى الشرع لا تبين المرأة إلا أنه
لا يجوز له وطؤها إلا بعد ان يكفر . وعندنا ان شروط الظهار هي شروط الطلاق
سواء من كان المرأة طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، ويحضره شاهدين ويقصد التحريم
فان اختل شئ من ذلك لم يقع به ظهار . ويقال فيه ظاهر فلان من امرأته ظهارا
ومظاهرة وإظهارا ، فلان ظاهر وتظاهر تظاهرا إلا أنه أدغم واظهر إظهارا .
هامش
( 1 ) سورة 12 يوسف آية 31