ابرزوها مثل المهاة تهادي * بين عشر كواعب أتراب ( 1 )
وقال ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك : الأتراب المستويات على سن
واحد . وقوله " لأصحاب اليمين " أي جميع ما تقدم ذكره لهم جزاء وثوابا على
طاعاتهم . وقوله " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين " فالثلة القطعة من الجماعة ،
فكأنه قال جماعة من الأولين وجماعة من الآخرين . وإذا ذكر بالتنكير كان على
معنى البعض من الجملة ، كما تقول رجال من جملة الرجال . وفائدة الآية أنه ليس
هذا لجميع الأولين والآخرين . وإنما هو لجماعة منهم . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال ( إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة ) ثم تلا قوله " ثلة من الأولين
وثلة من الآخرين " وقال الحسن : سابقوا من مضى أكثر من سابقينا ، فلذلك
قيل " وقليل من الآخرين " وفى التابعين وثلة من الآخرين .
قوله تعالى :
( وأصحاب الشمال * ما أصحاب الشمال ( 41 ) في سموم
وحميم ( 42 ) وظل من يحموم ( 43 ) لا بارد ولا كريم ( 44 ) إنهم
كانوا قبل ذلك مترفين ( 45 ) وكانوا يصرون على الحنث
العظيم ( 46 ) وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا
لمبعوثون ( 47 ) أو آباؤنا الأولون ( 48 ) قل إن الأولين
والآخرين ( 49 ) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) ( 50 ) .
عشر آيات كوفي عند جميعهم . وإحدى عشر آية في المدني الأول . عد
هامش
( 1 ) مر في 8 / 573