الكل " وأصحاب الشمال " ولم يعده الكوفيون . وعد الكل " في سموم وحميم " ولم
يعده الكوفيون ، وعد " المكنون " و " كانوا يقولون " ولم يعده الباقون . وعد
الكل إلا إسماعيل والشاميين " الأولين والآخرين " وعد إسماعيل والشاميون
" لمجموعون " ولم يعده الباقون .
قيل في معنى قوله " وأصحاب الشمال " ثلاثة أقوال :
أحدها - إنهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى جهنم .
الثاني - هم الذين يأخذون كتبهم بشمالهم .
الثالث - الذين يلزمهم حال الشؤم والنكد . وكل هذا من أوصافهم .
وقوله " ما أصحاب الشمال " معناه معنى قوله " وأصحاب المشأمة ما أصحاب
المشئمة " وقد فسرناه .
وقوله " في سموم وحميم " فالسموم الريح الحارة التي تدخل في مسام البدن ،
ومسام البدن خروقه ، ومنه أخذ السم ، لأنه يسري في المسام . والحميم الحار
الشديد الحرارة من الماء ، ومنه قوله " يصب من فوق رؤسهم الحميم " ( 1 ) وحم
ذلك أي أدناه كأنه حرر أمره حتى دنا . وقيل : في سمون جهنم وحميمها .
وقوله " وظل من يحموم " فاليحموم الأسود الشديد السواد باحتراق النار ،
وهو ( يفعول ) من الحم ، وهو الشحم المسود باحتراق النار . وأسود يحموم أي
شديد السواد " وظل من يحموم " أي دخان شديد السواد - في قول ابن عباس
وأبي مالك ومجاهد وقتادة وابن زيد - وقوله " لا بارد ولا كريم " معناه لا بارد
كبرد ظلال الشمس ، لأنه دخان جهنم ، ولا كريم ، لان كل ما انتفى عنه الخير ، فليس
بكريم . وقال قتادة : لا بارد المنزل ولا كريم المنظر .
هامش
( 1 ) سورة 22 الحج آية 19