إنا أنشأناهن إنشاء ( 35 ) فجعلناهن أبكارا ( 36 ) عربا أترابا ( 37 )
لأصحاب اليمين ( 38 ) ثلة من الأولين ( 39 ) وثلة من الآخرين ) ( 40 )
أربع عشرة آية كوفي وعدد إسماعيل وبصري ، وخمس عشرة آية فيما عداه
عد المدني والمكي والبصري " وأصحاب اليمين " ولم يعده الباقون . وعد المدنيان
والمكي والكوفي والشامي " انشاء " ولم يعده الباقون .
قرأ إسماعيل وحمزة وخلف ويحيى " عربا " مخففة . الباقون مثقلة ، وهما
لغتان . وروي عن علي عليه السلام انه قرأ " وطلع منضود " بالعين . والقراء على الحاء
وقال علي عليه السلام : هو كقوله " ونخل طلعها هضيم " ( 1 ) وقال كالمتعجب : وما هو
شأن الطلع ؟ ! فقيل : له ألا تغيره ؟ قال : القرآن لا يهاج اليوم ولا يحول .
وقوله " وأصحاب اليمين " قيل في معناه ثلاثة أقوال :
أولها - الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم .
الثاني - الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة .
الثالث - أصحاب اليمين والبركة . وقوله " ما أصحاب اليمين " معنا ومعنى
" ما أصحاب الميمنة " سواء وقد فسرناه .
وقوله " في سدر مخضود " فالسدر شجر النبق ، والمخضود هو الذي لا شوك
فيه وخضد بكثرة جملته وذهاب شوكه - في قول ابن عباس وعكرمة وقتادة ومجاهد
والضحاك - وأصل الخضد عطف العود اللين . فمن ههنا قيل : لا شوك فيه ،
لان الغالب على الرطب اللين أنه لا شوك له .
وقوله " وطلح منضود " قال ابن عباس ومجاهد وعطاء وقتادة وابن زيد :
هامش
( 1 ) سورة 26 الشعراء آية 148