" وأباريق " ولم يعده الباقون . وعد المدني والكوفي " وحور عين " ولم يعده الباقون .
قرأ أبو جعفر وأهل الكوفة إلا عاصما وخلفا " وحور عين " خفضا . الباقون
بالرفع . فمن رفع حمله على : ولهم حور عين . واختاروا الرفع لان الحور العين لا يطاف
بهن ، وإنما يطاف بالكأس ، وعلى هذا يلزم أن يقرأ " وفاكهة " رفعا وكذلك
" ولحم طير " بالرفع لأنهما لا يطاف بهما ، فما اعتذروا في ذلك فهو عذر من
قرأ بالخفض . ومن خفض عطف على الأول لتشاكل الكلام من غير اخلال
بالمعنى إذ هو مفهوم . وقال الزجاج : ويكون تقديره ينعمون بكذا وحور
عين . وقال أبو علي تقديره وفي مجاورة حور عين أو معانقة حور عين ، لان
الكلام الأول يدل عليه وقال الشاعر :
إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا ( 1 )
والمعنى وكحلن العيون فرده على قوله ( وزججن ) ومثله :
( متقلدا سيفا ورمحا ) ( 2 )
اي وحاملا رمحا . وكان يجوز النصب على تقدير ويعطون حورا عينا كما
قال الشاعر :
جئني بمثل بني بدر لقومهم * أو مثل اخوة منظور بن سيار ( 3 )
لما كان معنى جئني هات عطف أو مثل على المعنى وقال الحسن الحور
البيض . وقال مجاهد يحار فيهن البصر .
لما ذكر الله تعالى ان السابقين إلى الخيرات والطاعات هم المقربون إلى نعيم
هامش
( 1 ) القرطبي 17 / 205 ( 2 ) مر في 4 / 232
( 3 ) مر في 3 / 455 و 6 / 30 .