والهمز ، ومنهم من يقول : ضؤزى - بضم الضاد والهمزة - وقال ابن عباس وقتادة
( قسمه ضيزى ) جائرة . وقال سفيان : منقوصة .
ثم قال إن تسميتكم لهذه الأصنام بأنها آلهة وللملائكة بأنها بنات الله ( ما هي
إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) بذلك ( ما أنزل الله بها من سلطان ) يعني من
حجة ولا برهان إن يتبعون أي ليس يتبعون في ذلك ( إلا الظن ) الذي ليس
بعلم ( وما تهوى الأنفس ) أي وما تميل إليه نفوسكم ( ولقد جاءهم من ربهم
الهدى ) عدل عن خطابهم إلى الاخبار عنهم بأنهم قد جاءهم الهدى يعني الدلالة
على الحق .
وقوله ( أم للانسان ما تمنى ) قيل معناه : بل لمحمد صلى الله عليه وآله ما تمنى من
النبوة والكرامة . وقيل التقدير أللانسان ما تمنى ؟ ! من غير جزاء . لا : ليس الامر
كذلك ، ( فلله الآخرة والأولى ) يعطي من يشاء ويمنع من يشاء . وقال الجبائي
معناه ليس للانسان ما تمنى من نعيم الآخرة ونعيم الدنيا ، وإنما المالك لذلك الله
تعالى المالك للسموات والأرض ، لا يعطي الكفار ما يتمنونه ، وإنما يعطي الثواب
من يستحقه .
قوله تعالى :
( وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا
من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ( 26 ) إن الذين لا يؤمنون
بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ( 27 ) وما لهم به من
علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ( 28 )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 429
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٢٩