الضرر الذي يقع إلى نفع يصير بمنزلة الغنى لهم .
وقوله " وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك " قال ابن عباس : هو عذاب
القبر ، وبه قال البراء وقال مجاهد : هو الجوع في الدنيا . وقال ابن زيد : هو
مصائب الدنيا . وقال قوم : هو عموم جميع ذلك .
ثم قال " ولكن أكثرهم لا يعلمون " ومعناه إن أكثر هؤلاء الكفار لا يعلمون
صحة ما أمرناهم وأمرناك به لجحدهم نبوتك .
ثم قال تعالى للنبي صلى الله عليه وآله " واصبر " يا محمد " لحكم ربك " الذي حكم به
وألزمك التسليم له " فإنك بأعيننا " أي بمرئى منا ندركك ، ولا يخفى علينا شئ
من أمرك ، نحفظك لئلا يصلوا إلى شئ من مكروهك . وأمره بالتنزيه له عما لا يليق
به فقال " وسبح محمد ربك حين تقوم " قال أبو الأحوص : معناه حين تقوم من
نومك . وقال الضحاك : معناه إذا قمت إلى الصلاة المفروضة ، فقل سبحانك اللهم
وبحمدك . وقال ابن زيد : معناه صل بحمد ربك حين تقوم من نوم القائلة إلى صلاة
الظهر . ثم قال " ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم " معناه من الليل يعني من
المغرب والعشاء الآخرة " وإدبار النجوم " قال الضحاك وابن زيد : هو صلاة الفجر
قال ابن عباس وقتادة . هما الركعتان قبل صلاة الفجر ، وقال الحسن : هما الركعتان
قبل صلاة الفجر تطوعا ، والنجوم هي الكواكب واحدها نجم ، ويقال : نجم النبت
ونجم القرن والسن إلا أنه إذا اطلق أفاد الكواكب . وقرأ " وادبار النجوم " بفتح
الهمزة زيد عن يعقوب على أنه جمع . الباقون - بكسرها - على المصدر .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 419
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤١٩