يصعقون ( 45 ) يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ( 46 )
وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 47 )
واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين
تقوم ( 48 ) ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) ( 49 ) تسع
آيات بلا خلاف .
قرأ عاصم وابن عامر ( يصعقون ) بضم الياء - على ما لم يسم فاعله - الباقون
بفتح الياء على إضافة الفعل إليهم ، وهما لغتان . يقال : صعق فلان فهو مصعوق
وصعق فهو صاعق . وروي عن عاصم أيضا " يصعقون " بضم الياء وكسر العين
بمعنى يحصلون في الصاعقة . وقيل : الصعق الهلاك بصيحة تصدع القلب . وقيل :
الصعق عند النفخة الأولى . قال قوم : إن قوله " أم عندهم الغيب فهم يكتبون "
جواب لقولهم إن ان امر الآخرة على ما تدعون حقا فلنا الجنة كقولهم " ولئن
رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى " ( 1 ) ذكره الحسن . والغيب الذي لا يعلمه إلا
الله هو ما لم يعلمه العاقل ضرورة ولا عليه دلالة . والله تعالى عالم به ، لأنه يعلمه
لنفسه ، والعالم لنفسه لا يخفى عليه شئ من وجه من الوجوه .
وقوله " أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون " فالكيد هو المكر .
وقيل : هو فعل ما يوجب الغيظ في خفى يقال : كاده يكيده كيدا ، فهو كائد ،
والمفعول مكيد وكايده مكايدة مثل غايظة مغايظة . والكيد من الله هو التدبير الذي
هامش
( 1 ) سورة 41 حم السجدة ( فصلت ) آية 50 .