يتساءلون ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وأهل الكوفة ( واتبعتهم ) بالتاء ( ذريتهم ) على واحدة
( بهم ذريتهم ) على واحدة أيضا . وقرأ نافع ( واتبعتهم ) بالتاء ( ذريتهم ) على
واحدة ( بهم ذرياتهم ) على الجمع . وقرأ ابن عامر ( واتبعتهم ذرياتهم ) بالتاء على الجمع
( بهم ذرياتهم ) جماعة أيضا . وقرأ أبو عمرو ( أتبعناهم ) بالنون ( ذرياتهم )
جماعة ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) جماعة أيضا . وقرأ ابن كثير وحده ( وما ألتناهم )
بفتح الألف وكسر اللام . الباقون - بفتح الألف واللام - وقرأ ابن كثير وأبو عمرو
( لا لغوا فيها ولا تأثيم ) نصبا . الباقون بالرفع والتنوين . قال الزجاج : فمن رفع
فعلى ضربين : أحدهما - على الابتداء و ( فيها ) الخبر ، والثاني - أن تكون ( لا )
بمعنى ليس رافعة وانشد سيبويه :
من فرعن نيرانها * فأنا ابن قيس لابراح ( 1 )
ومن نصب بنى كقوله ( لا ريب فيه ) ( 2 ) والاختيار عند النحويين إذا
كررت ( لا ) الرفع . والنصب جائز حسن .
يقول الله تعالى ( والذين آمنوا ) بالله وأقروا بتوحيده وصدقوا رسله
( وأتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ) من قرأ بالنون معناه ، وألحقنا بهم
ذرياتهم أي ألحق الله بهم ذرياتهم يعني حكم لهم بذلك . ومن قرأ ( واتبعتهم )
نسب الاتباع إلى الذرية . والمعنى إنهم آمنوا كما آمنوا ، فمن جمعه فلاختلاف
أجناس الذرية ، ومن وحد ، فلانه يقع على القليل والكثير ، وإنما قرأ أبو عمرو
هامش
( 1 ) اللسان ( برح ) وسيبويه 1 / 28 ، 354
( 2 ) سورة 2 البقرة آية 2