والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ( 47 ) والأرض فرشناها
فنعم الماهدون ( 48 ) ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم
تذكرون ( 49 ) ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ( 50 )
ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين ( 51 ) كذلك
ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ( 52 )
أتوا صوابه بل هم قوم طاغون ( 53 ) فتول عنهم فما أنت بملوم ( 54 )
وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ) ( 55 ) عشر آيات .
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي " وقوم نوح " جرا عطفا على قوله " وفي
عاد " وتقديره وفي قوم نوح آية . الباقون بالنصب على تقدير وأهلكنا قوم نوح ،
ويحتمل أن يكون على تقدير فأخذت صاعقة العذاب قوم نوح ، إذ العرب تسمى كل
عذاب مهلك صاقعة . الثالث على تقدير : واذكر قوم نوح ، كقوله " وإبراهيم
الذي وفي " ( 1 ) والقوم الجماعة الذين من شأنهم أن يقوموا بالامر ، واضافتهم إليه
تقتضي انه منهم في النسب . ولم يفرد ل ( قوم ) واحد . ثم بين لما أهلكهم فقال
" إنهم كانوا قوما فاسقين " خارجين من طاعة الله - عز وجل - إلى الكفر بالله
فاستحقوا لذلك الاهلاك .
وقوله " والسماء بنيناها بأيد " معناه بقوة - في قول ابن عباس ومجاهد
وقتادة وابن زيد - والأيدي القوة ، ووجه اتصال قوله " والسماء بنيناها بأيد " بما قبله
هامش
( 1 ) سورة 53 النجم آية 37