عليهم . وقال الجبائي : معنى الكلام ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى
لهم أن يعاقبوا ( فلو صدقوا الله ) في ما أمرهم به ( لكان خيرا لهم ) ودخل
بين الكلامين ( طاعة وقول معروف ) وليس من قصته وإنما هي من صفة المؤمن
يأمره الله أن يطيعه ، ويقول له قولا معروفا . وقرأ ابن مسعود " سورة محدثة "
وهو شاذ .
قوله تعالى :
( طاعة وقول معروف فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله
لكان خيرا لهم ( 21 ) فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم ( 22 ) أولئكم الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى
أبصارهم ( 23 ) أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( 24 )
إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان
سول لهم وأملى لهم ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو " وأملي لهم " على ما لم يسم فاعله . الباقون " وأملى
لهم " بمعنى الشيطان أملى لهم ويجوز أن يريد ان الله أملى لهم كما قال " إنما نملي
لهم ليزدادوا إثما ولهم " ( 1 ) وقرأ يعقوب مثل أبي عمرو إلا أنه أسكن الياء بمعنى
الاخبار عن الله عن نفسه وأبو عمرو جعله لما لم يسم فاعله . وقرأ رويس " توليتم "
بضم التاء والواو وكسر اللام . الباقون بفتحهما . وقوله " طاعة وقول معروف "
قيل في معناه قولان :
هامش
( 1 ) سورة 3 آل عمران آية 178