كل عاقل التوكل عليه بما هو حسبه منه .
ثم قال ( قل ) لهم يا محمد ( يا قوم اعملوا على مكانتكم ) قال مجاهد :
على ناحيتكم ، وقيل على مكانكم من العمل . وقيل : على مكانتكم أي ديانتكم
على وجه التهدد لهم . وقيل : على مكانتكم أي جهتكم التي اخترتموها وتمكنتم
في العمل بها .
ثم قال ( إني عامل ) بما أدعوكم إليه ( فسوف تعلمون ) عاقبة اعمالكم وآخر
كفركم وتعرفون ( من يأتيه عذاب يخزيه ) في الدنيا ويهينه في الآخرة ( ويحل
عليه ) أي ينزل عليه ( عذاب مقيم ) أي دائم لا يزول ، وذلك غاية
الوعيد والتهديد .
قوله تعالى :
( إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى
فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ( 41 )
الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك
التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن
في ذلك الآيات لقوم يتفكرون ( 42 ) أم اتخذوا من دون الله
شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ( 43 ) قل لله
الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون ( 44 )
وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 30
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠