القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله
حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين ( 17 ) أولئك الذين حق
عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس
إنهم كانوا خاسرين ( 18 ) ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم
أعمالهم وهم لا يظلمون ( 19 ) ويوم يعرض الذين كفروا على
النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم
تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق
وبما كنتم تفسقون ) ( 20 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ " نتقبل ، ونتجاوز " بالنون فيهما حمزة والكسائي وخلف ، على وجه
الاخبار من الله عن نفسه ولقوله " ووصينا " الباقون بالياء فيهما ، على ما لم يسم
فاعله . وروى هشام " أتعداني " بنون مشددة . الباقون بنونين . وقرأ ابن كثير
وأهل البصرة وعاصم إلا الكسائي عن أبي بكر والحلواني عن هشام ( وليوفينهم )
بالياء . الباقون بالنون . وقرأ ابن ذكوان وروح ( أأذهبتم ) بهمزتين مخففتين
على الاستفهام . وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وهشام بتخفيف الأولى وتلين الثانية
وفصل بينهما بألف أبو جعفر والحلواني عن هشام . الباقون بهمزة واحده على الخبر .
لما اخبر تعالى بما أوصى به الانسان ان يعمله ويقوله عند بلوغ أشده
اخبره بعده بما يستحقه من الثواب إذا فعل ما أمره به تعالى فقال ( أولئك )
يعني الذين فعلوا ما وصيناهم به من التائبين المسلمين هم ( الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا )
من قرأ بالنون أضاف الفعل إلى الله وانه أخبر عن نفسه بأنه يفعل بهم . ومن
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 276
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٦