من طاعة الله إلى معاصيه .
قوله تعالى :
( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت
النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف
عليكم عذاب يوم عظيم ( 21 ) قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا
بما تعدنا إن كنت من الصادقين ( 22 ) قال إنما العلم عند الله
وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أريكم قوما تجهلون ( 23 ) فلما
رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو
ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم ( 24 ) تدمر كل شئ
بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم
المجرمين ) ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ عاصم وحمزة وخلف ( لا يرى ) بالياء مضمومة ، على ما لم يسم فاعله
( إلا مساكنهم ) برفع النون . الباقون - بالتاء - ونصب النون . من ضم الياء
فعلى ما لم يسم فاعله . ومن فتح التاء ، فعلى الخطاب ، والمعنيان متقاربان .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ( واذكر ) يا محمد ( أخا عاد ) يعني هودا عليه السلام
( إذ أنذر قومه ) أي خوفهم من الكفر بالله وحذرهم معاصيه ودعاهم إلى طاعته
( بالأحقاف ) قال ابن عباس : هو واد بين عمان ومهوة ، وقال ابن إسحاق :
الأحقاف الرمل في ما بين عمان إلى حضرموت . وقال قتادة : الاحقاق رمال
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 279
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٧٩