الكفار لا يغنون عنك شيئا ( وإن الظالمين ) نفوسهم ( بعضهم أولياء بعض ) بفعل
المعاصي ( والله ولي المتقين ) الذين يجتنبون معاصيه ويفعلون طاعاته .
ثم قال ( هذا ) يعني هذا الذي ذكرناه ( بصائر للناس ) أي ما يتبصرون
به واحدها بصيرة ( وهدى ) أي ودلالة واضحة ( ورحمة ) أي ونعمة من الله
عليهم ( لقوم يوقنون ) بحقيقة ذلك . وإنما اضافه إلى المؤمنين لأنهم الذين انتفعوا
به دون الكفار الذين لا يفكروا فيه .
قوله تعالى :
( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن تجعلهم كالذين
آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( 21 )
وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما
كسبت وهم لا يظلمون ( 22 ) أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله
الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن
يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ( 23 ) وقالوا ما هي إلا حياتنا
الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن
هم إلا يظنون ( 24 ) وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم
إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ) ( 25 ) خمس
آيات بلا خلاف .
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر ( سواء ) نصبا . الباقون بالرفع . وقرأ أهل
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 256
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٦