الباقون بفتح الياء والتخفيف . وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر " عند الرحمن "
بالنون . الباقون " عباد " على الجمع وقرأ نافع " أأشهدوا " بضم الألف وفتح
الهمزة من ( أشهدت ) الباقون " اشهدوا " من ( شهدت ) من قرأ ( ينشأ )
بالتشديد جعله في موضع مفعول لأنه تعالى قال " إنا أنشأناهن إنشاء " ( 1 ) فأنشأت
ونشأت بمعنى إذا ربيت . وتقول : نشأ فلان ونشأه غيره وغلام ناشئ أي
مدرك . وقيل في قوله " ثم أنشأناه خلقا آخر " ( 2 ) قال هو نبات شعر إبطه
ومن خفف جعل الفعل لله ، لان الله أنشأهم فنشؤوا ، ويقال للجوار الملاح : النشأ
قال نصيب :
ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النشأ الصغار ( 3 )
ومن قرء عباد فجمع ( عبد ) فهو كقوله " لن يستنكف المسيح أن يكون
عبد الله ولا الملائكة المقربون " ( 4 ) فأراد الله أن يكذبهم في قولهم : إن الملائكة
بنات الله ، وبين انهم عباده . ومن قرأ " عند " بالنون ، فكقوله " إن الذين
عند ربك لا يستكبرون عن عبادته " ( 5 ) وقال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس
في مصحفي " عباد " فقال : حكه . ووجه قراءة نافع " أأشهدوا " انه جعله من اشهد
يشهد جعلهم مفعولين وقال تعالى ( ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق
أنفسهم ) ( 6 ) من قرأ بفتح الهمزة جعله من شهد يشهد فهؤلاء الكفار إذا لم يشهدوا
خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم من أين علموا ان الملائكة بنات الله وهم
هامش
( 1 ) سورة 56 الواقعة آية 35
( 2 ) سورة 23 المؤمنون آية 14
( 3 ) مر في 4 / 304 و 8 / 194
( 4 ) سورة 4 النساء آية 171
( 5 ) سورة 7 الأعراف آية 205
( 6 ) سورة 18 الكهف آية 52