ثم قال ( وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي )
قال ابن عباس : من طرف ذليل . وقال الحسن وقتادة : يسارقون النظر ، لأنهم
لا يجرؤن أن ينظروا إلى النار بجميع أبصارهم لما يرون من هول النار وألوان
العذاب . وقيل : يرون النار بقلوبهم ، لأنهم يحشرون عميا ( وقال الذين آمنوا )
يعني الذين صدقوا الله ورسوله ذلك اليوم إذا رأوا حصول الظالمين في النار واليم
العقاب ( إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم ) باستحقاق النار ( وأهليهم )
لما حيل بينهم وبينهم ( يوم القيامة ألا إن ) هؤلاء ( الظالمين في عذاب مقيم )
أي دائم لا زوال له . وقد منعوا من الانتفاع بنفوسهم وأهليهم ذلك اليوم .
قوله تعالى :
( وما كان لم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن
يضلل الله فما له من سبيل ( 46 ) استجيبوا لربكم من قبل أن
يأتي يوم لا مرد له من الله مالكم من ملجا يومئذ وما لكم
من نكير ( 47 ) فان أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن
عليك إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الانسان منا رحمة فرح بها
وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فان الانسان كفور ( 48 )
لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء
إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( 49 ) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا
ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ) ( 50 ) خمس آيات بلا خلاف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 172
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٢