ويجحد النعم وقوله ( لله ملك السماوات والأرض ) ومعناه له التصرف في السماوات
والأرض وما بينهما وسياستهما بما تقتضيه الحكمة حسب ما يشاء ( ويخلق ما يشاء )
من أنواع الخلق ( يهب لمن يشاء ) من خلقه ( إناثا ) يعني البنات بلا ذكور
( ويهب لمن يشاء ) من خلقه ( الذكور ) بلا إناث ( أو يزوجهم ذكرانا
وإناثا ) قال ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك والسدي : معناه أن يكون
حمل المرأة مرة ذكرا ومرة أنثى ويحتمل أن يكون المراد ان يرزقه . تواما ذكرا
وأنثى أو ذكرا وذكرا . وأنثى وأنثى وهو قول ابن زيد ( ويجعل من يشاء عقيما )
فالعقيم من الحيوان الذي لا يكون له ولد ويكون قد عقم فرجه عن الولادة بمعنى
منع ( انه عليم ) بمصالحهم ( قدير ) أي قادر على خلق ما أراد من ذلك .
قوله تعالى :
( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء
حجاب أو يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء إنه علي حكيم ( 51 )
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب
ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك
لتهدي إلى صراط مستقيم ( 52 )
صراط الله الذي له ما في السماوات
وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ) ( 53 ) ثلاث آيات بلا خلاف
قرأ نافع وابن عامر في رواية الداحوني عن صاحبه ( أو يرسل . . فيوحي )
بالرفع على تقدير أو هو يرسل فيوحى ويكون المعنى يراد به الحال بتقدير إلا موحيا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 174
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٧٤