معه غيره .
وقوله ( الملائكة يسبحون بحمد ربهم ) معناه ينزهونه عما لا يجوز عليه من
صفات ، ومالا يليق به من افعال ( ويستغفرون لمن في الأرض ) من المؤمنين . وفي
ذلك صرف الاهلاك لهم ولغيرهم من أهل الأرض يصرفه عنهم .
ثم قال ( ألا إن الله هو الغفور الرحيم ) لعباده عصيانهم تارة بالتوبة وتارة
ابتداء منه كل ذلك تفضلا منه ورأفة بهم ورحمة لهم .
قوله تعالى :
( والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم وما أنت
عليهم بوكيل ( 6 ) وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى
ومن حولها وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة
وفريق في السعير ( 7 ) ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن
يدخل من يشاء في رحمته والظالمون مالهم من ولي ولا نصير ( 8 )
أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو
على كل شئ قدير ( 9 ) وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى
الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب ) ( 10 ) خمس
آيات بلا خلاف .
هذا اخبار من الله تعالى ( أن الذين اتخذوا من دونه أولياء ) يعني الكفار
الذين اتخذوا الأصنام آلهة ووجهوا عبادتهم إليها . وجعلوهم أولياء لهم وأنصارا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 144
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٤٤