تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين ( 43 ) قيل لها
ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها
قال إنه صرح ممرد من قوارير * قال رب إني ظلمت نفسي
وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ( 44 ) ولقد أرسلنا إلى
ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون ( 45 )
خمس آيات عند الكل ما عدا الكوفي ، فإنها في عدده ست آيات عد * ( قوارير ) *
آية . ولم يعده الباقون .
حكى الله تعالى ان سليمان أمر ان ينكروا لها عرشها ، وهو أن يغيره إلى
حال تنكره إذا رأته أراد بذلك اعتبار عقلها على ما قيل . والجحد والانكار : جحد
العلم بصحة الشئ ، ونقيضه الاقرار ، والتنكير تغيير حال الشئ إلى حال ينكرها
صاحبها إذا رآها .
وقوله " ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون " بيان من سليمان
ان الغرض بتنكير عرشها ننظر أتهتدي بذلك أم تكون من الذين لا يهتدون
إلى طريق الرشد ، فلما جاءت المرأة ، قال لها سليمان " أهكذا عرشك " فقالت
في الجواب كأنه هو ، ولم تقطع عليه ، لما رأت من تغير أحواله . فقال سليمان
" وأوتينا العلم من قبلها " قال مجاهد : هو من قول سليمان " وكنا مسلمين "
اي مؤمنين بالله مستسلمين له . وقال الجبائي : هو من كلام قوم سليمان ( ع ) .
ثم اخبر تعالى فقال " وصدها ما كانت تعبد من دون الله " ومنعها
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 98
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٨