ابن زيد : لأنه أحب أن يعاينها ويختبر عقلها إذا رأته أتثبته أم تنكره . وقيل :
ليريها قدرة الله في معجزة ، يأتي بها في عرشها .
واختلفوا في معنى " مسلمين " فقال ابن عباس : معناه طائعين مستسلمين
وقال ابن جريج : هو من الاسلام الذي هو دين الله الذي أمر به عباده .
ثم حكى تعالى انه أجاب سليمان عفريت من الجن . ومعنى عفريت مارد
قوي داهية ، يقال : عفريت وعفرية ، ويجمع عفاريت وعفاري . قال سيبويه :
هو مأخوذ من العفر . والمعنى كل سديد في مذهبه من الدهاء والنكارة والنجابة
يقال : رجل عفرية نفرية على وزن ( زبينة ) لواحد الزبانية .
وقوله " انا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك " أي من مجلسك الذي
تقضي فيه - في قول قتادة - " وإني عليه " يعني على الاتيان به في هذه المدة
" لقوي أمين " وفى ذلك دلالة على بطلان قول من يقول : القدرة تتبع الفعل
لأنه أخبر انه قوي عليه ، ولم يجئ بعد بالعرش . وقال ابن عباس : " أمين "
على فرج المرأة . فقال عند ذلك " الذي عنده علم من الكتاب " قال ابن عباس
وقتادة : هو رجل من الانس ، كان عنده علم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به
أجاب . وقيل : يا إلهنا وإله كل شئ يا ذا الجلال والاكرام ، وقال الجبائي :
الذي عنده علم من الكتاب سليمان ( ع ) . وقال ذلك للعفريت ليريه نعمة الله
عليه . والمشهور عند المفسرين هو الأول . وقد ذكر أن اسمه أصف بن برخيا .
وقيل : هو الخضر . وقال مجاهد : اسمه أسطوع . وقال قتادة : اسمه مليخا .
وقوله " انا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك " قيل في معناه قولان :
أحدهما - قال مجاهد : إن ذلك على وجه المبالغة في السرعة .
الثاني - قال قتادة : معناه قبل أن يرجع إليك ما يراه طرفك . وقيل :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 96
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٦