قبل ان يرجع طرفك خاسئا إذا فتحتها وأدمت فتحها . وقيل : قبل أن تفتحها
وتطبقها . وقيل : حمل العرش من مأرب إلى الشام في مقدار رجع البصر .
وقيل : شقت عنه الأرض فظهر . وقيل يجوز أن يكون الله أعدمه ثم أوجده
في الثاني بلا فصل بدعاء الذي عنده علم من الكتاب ، وكان مستجاب الدعوة إذا
دعا باسم الله الأعظم . ويكون ذلك معجزة له . وقال قوم : كان ذلك معجزة
لسلمان . وفي الكلام حذف ، لان تقديره " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك
طرفك " فأتاه به " فلما رآه " سليمان " مستقرا عنده قال " معترفا بنعم الله
عليه " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر " أي أأشكر على نعمه
أم أجحدها .
ثم قال سليمان " ومن شكر فإنما يشكر لنفسه " لان ثواب ذلك يعود عليه
ومن جحد نعم الله فإنما يضر نفسه ، لان عقاب ذلك يحل به " فان الله غني "
عن شكره وعن كل شئ . " كريم " في انعامه على خلقه .
وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم - في رواية حفص - * ( فما أتاني الله ) *
- بفتح الياء - في الوصل . الباقون " فما آتان " بغير ياء في الوصل .
قوله تعالى :
* ( قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين
لا يهتدون ( 41 ) فلما جاءت قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه
هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ( 42 ) وصدها ما كانت
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 97
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٧