قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا
مهلك أهله وإنا لصادقون ( 49 ) ومكروا مكرا ومكرنا مكرا
وهم لا يشعرون ) * ( 50 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ حمزة والكسائي وخلف * ( لتبيتنه وأهله ثم لتقولن ) * بالتاء فيهما جميعا .
الباقون بالنون . وقرأ مجاهد بالياء . وقرأ أبو بكر عن عاصم * ( مهلك ) * بفتح
الميم واللام ، وفي رواية حفص - بفتح الميم وكسر اللام - الباقون - بضم الميم
وفتح اللام - قال أبو علي : من قرأ بضم الميم احتمل المرين :
أحدهما - أراد المصدر من إهلاك أهله أي لم نشهد اهلاكهم .
الثاني - أن يكون المراد لم نشهد موضع إهلاكهم .
وقراءة حفص أيضا تحتمل أمرين :
أحدهما - ما شهدنا موضع هلاكهم .
والثاني - المصدر اي ما شهدنا هلاكهم . وقراءة أبى بكر معناها المصدر .
لما اخبر الله تعالى انه ارسل صالحا إلى قومه ، وانهم كانوا فريقين ، مسلم
وكافر ، يخاصم بعضهم بعضا ، قال لهم صالح * ( يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل
الحسنة ) * فالاستعجال طلب التعجيل ، وهو الاتيان به قبل وقته . وكان هؤلاء
الجهال إذا خوفوا بالعقاب قالوا ، على جهة الانكار لصحته متي هو ؟ وهلا
يأتينا به ؟ ، فقال لهم صالح * ( لم تستعجلون ) * ذلك : قال مجاهد . يعني العذاب
قبل الرحمة ، والسيئة - ههنا - المراد بها العقاب سماها سيئة لما فيها من الآلام
ولأنها جزاء على الافعال السيئة ، لان السيئة هي الخصلة التي تسوء صاحبها حين
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 101
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٠١