هي الأمة بعد الأمة تدخل النار . وقوله * ( لا مرحبا بهم ) * من قول أهل
النار ، كما قال * ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) * ( 1 ) وقيل هم اتباع الرؤساء
في الضلالة قيل لهم لا مرحبا بهم ، وهو نصب على المصدر * ( قالوا بل أنتم
لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار ) * حكاية ما يردون عليهم من
الجواب فإنهم يقولون : بل أنتم لا اتسعت عليكم أماكنكم قدمتموه لنا
فبئس القرار الذي استقررنا عليه ، وهو مثل قوله " ربنا إنا أطعنا سادتنا
وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا " ( 2 )
وقرأ حمزة والكسائي وخلف ( غساق ) - بالتشديد - الباقون بالتخفيف وهما
لغتان . وقرأ أبو عمرو وابن كثير * ( واخر ) * مضمومة الألف على الجمع .
الباقون * ( وآخر ) * بفتح الألف ممدودة على التوحيد . ومن قرأ على الجمع ،
فلقوله * ( أزواج ) * وهما لا ينصرفان ، لان ( آخر ) وزنه افعل واما أخر
فلانه معدول عن الألف والام ، لأنه لا يستعمل في الجارية الكبرى والمرأة
الأخرى إلا بالألف واللام ، فلما عدلوه وعرفوه تركوا صرفه مثل ( سحر )
إذا أردت سحر يوم بعينه تركت صرفه لأنه معدول عن الألف واللام
في السحر .
قوله تعالى :
* ( قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ( 61 )
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ( 62 ) اتخذناهم
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 37
( 2 ) سورة 33 الأحزاب آية 68