انغلقي ، ورفعت ( الأبواب ) لان تقديره مفتحة لهم أبوابها ، فدخلت الألف
واللام بدلا من الإضافة ، كما يقولون : مررت برجل حسنة عينه قبيح أنفه
يريدون قبيح الانف - ذكره الفراء - وقال الزجاج : تقديره مفتحة لهم
الأبواب منها ، ولو نصب ( الأبواب ) لجاز ، كقول الشاعر :
فما قومي بتغلبة بن سعد * ولا بفزارة الشعث الرقابا
هذا على شبه المفعول . ثم وصف تعالى الذين يحصلون في الجنة فقال
* ( متكئين فيها على الأرائك ) * فالاتكاء الاستناد إلى المساند ، ومنه الوكاء
لأنه يستمسك به ما في الوعاء * ( يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ) *
أي يستدعون الفواكه للاكل والشراب للشرب * ( وعندهم قاصرات الطرف
اتراب ) * يعني قصرن على أزواجهن فمالهن في غيرهم بغية ، فالقاصر نقيض
الماد ، يقال هو قاصر طرفه عن فلان وماد عينه إلى فلان قال امرؤ القيس :
من القاصرات الطرف لودب محول * من الذر فوق الاتب منها لاثرا ( 2 )
والأتراب الاقران على سن واحد ليس فيهن هرمة ولا عجوز . قال
الفراء : لا يقال الأتراب إلا في الإناث ، ولا يقال في الذكران قال ابن
أبي ربيعة :
ابرزوها مثل المهاة تهادى * بين عشر كواعب اتراب ( 1 )
والترب اللذة وهو مأخوذ من اللعب بالتراب . وقيل : اتراب على مقدار
سن الأزواج من غير زيادة ولا نقصان . ثم قال تعالى * ( هذا ما توعدون ) *
فمن قرأ بالتاء فعلى انه يقال لهم ويخاطبون بهذا القول . ومن قرأ بالياء فعلى
الخبر عن حالهم * ( ليوم الحساب ) * يعني يوم الجزاء . ثم قال تعالى * ( إن
هامش
( 1 ) ديوانه 91 * ( شرح السندوسي ) *
( 2 ) ديوانه 59 * ( دار بيروت ) *