هذا ) * يعني الذي وصفته من الجنة وما فيها من نواع اللذات * ( لرزقنا ماله
من نفاد ) * يعني من انقطاع لأنه على سبيل الدوام ، وهو قول قتادة .
قوله تعالى :
* ( هذا وإن للطاغين لشر مآب ( 55 ) جهنم يصلونها فبئس
المهاد ( 56 ) هذا فليذوقوه حميم وغساق ( 57 ) وآخر من شكله
أزواج ( 58 ) هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا
النار ( 59 ) قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا
فبئس القرار ) * ( 60 ) ست آيات بلا خلاف .
لما وصف الله تعالى أهل الجنة وما أعده لهم من أنواع النعيم فيها وصف
ما أعده لأهل النار والعصاة من أنواع العقاب ، فقال * ( هذا ) * يعني هذا
ما ذكرنا لأهل الجنة . ثم ابتدأ فقال * ( وإن للطاغين ) * وهم الذين طغوا في
معاصي الله * ( لشر مآب ) * يعني شر مرجع . ثم بين ذلك المرجع فقال
* ( جهنم يصلونها فبئس المهاد ) * وإنما وصف جهنم بأنها مهاد لما كانت
عوضا لهم عن المهاد ، فسميت باسمه ، كما قال * ( فبشرهم بعذاب اليم ) * ( 1 )
وقال قوم : هو على تقدير بئس موضع المهاد ، والمهاد الفراش الموطأة تقول :
مهدت له تمهيدا كقولك وطأت له توطئة ، ومه مهد الصبي ، لأنه يوطأ له .
ثم قال * ( هذا فليذوقوه حميم وغساق ) * وتقديره هذا عذاب جهنم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 21