احزاب إبليس : و ( الأيكة ) الغيضة . وقال أبو عمرو بن العلا : هي الملتفت
من النبع والسدر . وقال السدي : هي الحرجة ، قال الشاعر :
أفمن بكاء حمامة في أيكة * يرفض دمعك فوق ظهر المحمل
يعني محمل السيف . وقوله " إن كل الا كذب الرسل " معناه ليس كلهم
إلا كذبوا أنبياء الله وجحدوا نبوتهم فاستحقوا عقابي . ثم قال " وما ينظر
هؤلاء إلا صيحة واحدة " أي ليس ينظر هؤلاء إلا صيحة عذاب لا يكون
لتلك الصيحة " من فواق " أي مالها من إفاقة بالرجوع إلى الدنيا وهو
قول قتادة ، والسدي وقال ابن زيد " مالها من فواق " أي من فتور كما
يفيق المريض .
قوله تعالى :
* ( وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب ( 16 )
اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ( 17 )
إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق ( 18 ) والطير
محشورة كل له أواب ( 19 ) وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة
وفصل الخطاب ) * ( 20 ) خمس آيات .
يقول الله مخبرا عن هؤلاء الكفار الذين وصفهم بأنهم يقولون على وجه
الاستهزاء بعذاب الله يا " ربنا عجل لنا قطنا " أي قدم لنا نصيبنا من
العذاب ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : ، طلبوا حظهم من العذاب تهزءا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 548
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٨