أحدهما - انه يقوله المؤمن على وجه السرور بنعم الله في أنه لا يموت
ولا يعذب .
الثاني - أن المؤمن يقوله على وجه التوبيخ لقرينة بما كان ينكره .
وقوله " إن هذا لهو الفوز العظيم " إخبار منه تعالى بأن هذا الثواب
الذي حصل له لهو الفلاح العظيم .
قوله تعالى :
* ( لمثل هذا فليعمل العاملون ( 61 ) إذ لك خير نزلا أم
شجرة الزقوم ( 62 ) إنا جعلناها فتنة للظالمين ( 63 ) إنها شجرة
تخرج في أصل الجحيم ( 64 ) طلعها كأنه رؤس الشياطين ( 65 )
فإنهم لآكلون منها فمالؤن منها البطون ( 66 ) ثم إن لهم عليها
لشوبا من حميم ( 67 ) ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم ( 68 )
إنهم ألفوا آباءهم ضالين ( 69 ) فهم على آثارهم يهرعون ) * ( 70 )
عشر آيات .
يقول الله تعالى في تمام الحكاية عن قول المؤمن للكافر " لمثل هذا "
يعني لمثل ثواب الجنة ونعيمها " فليعمل العاملون " في دار التكليف ، ويحسن
من العامل أن يعمل العمل للثواب إذا أوقعه على الوجه الذي تدعو إليه الحكمة
من وجوب أو ندب ، قال الرماني : ألا ترى أنه لو عمل القبيح ليثاب على
ما تدعو إليه الحكمة لاستحق الثواب إذا خلص من الاحباط . وهذا الذي
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 500
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٠٠